كتاب الجنائز قال النبي ﷺ «لقنوا موتاكم لا إله إلّا الله» رواه مسلم.
وقال: «اقرءوا على موتاكم يس» رواه النسائي وأبو داود (١) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في "عمل اليوم" ١٠٧٤، وليس في "الصغرى"، وهو ضعيف للجهالة والاضطراب.
[ ٩٦ ]
وتجهيز الميت- كتغسيله وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه - فرض كفاية. قال النبي ﷺ: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة، فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه رقابكم» . وقال: «نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه» رواه أحمد والترمذي.
والواجب في الكفن: ثوب يستر جميعه، سوى رأس المحرم ووجه المحرمة.
وصفة الصلاة عليه: أن يكبر فيقرأ الفاتحة. ثم يكبر فيصلي على النبي ﷺ. ثم يكبر فيدعو للميت فيقول. «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد. ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتِنْا بعده، واغفر لنا وله» .
وإن كان صغيرا قال بعد الدعاء العام: " اللهم اجعله فرَطا لوالديه وذُخرا وشفيعا مجابًا. اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به
[ ٩٧ ]
أجورهما، واجعله في كفالة إبراهيم وقِهِ برحمتك عذاب الجحيم " ثم يكبر ويسلم. وقال النبي ﷺ: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلّا شفعهم الله فيه» رواه مسلم. وقال: «من شهد الجنازة حتى يصلّى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه. «ونهى النبي ﷺ "أن يجصَّص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه» رواه مسلم.
«وكان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود وصححه.
ويستحب تعزية المصاب بالميت.
«وبكى النبي ﷺ على الميت، وقال: "إنها رحمة» مع أنه لعن النائحة والمستمعة. وقال: «زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة» رواه مسلم.
وينبغي لمن زارها أن يقول: "السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم لا تحرمنا أجرهم
[ ٩٨ ]
ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم. نسأل الله لنا ولكم العافية". وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك. والله أعلم.