كتاب الحدود لا حد إلا على مكلف عالم بالتحريم، ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه، إلا السيد، فإن له إقامته بالجلد خاصة على رقيقه. وحد
[ ١٦٧ ]
الرقيق في الجلد: نصف حد الحر.
فحد الزنا - وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر - إن كان محصنا، وهو الذي قد تزوج ووطئها، وهما حران مكلفان، فهذا يرجم حتى يموت. وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة وغرب عن وطنه عاما، ولكن بشرط أن يقر به أربع مرات، أو يشهد عليه أربعة عدول يصرحون بشهادتهم، قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا عني، خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» رواه مسلم. وآخر الأمرين الاقتصار على رجم المحصن، كما في قصة ماعز والغامدية.