كتاب الصداق ينبغي تخفيفه. وسئلت عائشة: «كم كان صداق النبي ﷺ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًّا، أتدري ما النش؛ قلت: لا. قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم» رواه مسلم. «وأعتق صفية وجعل عتقها صداقها» متفق عليه. وقال لرجل: «التمس ولو خاتمًا من حديد» متفق عليه. فكل ما
[ ١٥٠ ]
صح ثمنًا وأجرة- وإن قل- صح صداقًا.
فإن تزوجها ولم يسم لها صداقا؛ فلها مهر المثل. فإن طلقها قبل الدخول؛ فلها المتعة، على الموسع قدَرُه وعلى المعسر قدره، لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]
ويتقرر الصداق كاملًا بالموت أو الدخول. ويتنصف بكل فُرقة قبل الدخول من جهة الزوج، كطلاق، ويسقط بفرقة من قبَلها أو فسخه لعيبها.
وينبغي لمن طلق زوجته أن يمتعها بشيء يحصل به جبر خاطرها، لقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]