كتاب الصلاة تقدم: أن الطهارة من شروطها.
ومن شروطها: دخول الوقت، والأصل فيه: حديث جبريل «أنه أمّ النبي ﷺ في أول الوقت وآخره وقال: يا محمد، الصلاة ما بين هذين الوقتين» رواه أحمد والنسائي والترمذي.
[ ٨٠ ]
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «وقت الظهر: إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر. ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب: ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء: إلى نصف الليل. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم.
ويدرك وقت الصلاة بإدراك ركعة. لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة» متفق عليه. ولا يحل تأخيرها، أو تأخير بعضها عن وقتها لعذر أو غيره، إلا إذا أخرها ليجمعها مع غيرها. فإنه يجوز لعذر: من سفر، أو مطر، أو مرض، أو نحوها.
والأفضل: تقديم الصلاة في أول وقتها، إلا العشاء إذا لم يشق، وإلا الظهر في شدة الحر. قال النبي ﷺ: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة. فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه.
ومن فاتته الصلاة وجب عليه المبادرة إلى قضائها مرتبا. فإن نَسِيَ الترتيب أو جهله، أو خاف فوت الصلاة: سقط الترتيب.
ومن شروطها: ستر العورة بثوب مباح لا يصف البشرة.
[ ٨١ ]
والعورة ثلاثة أنواع: مغلظة، وهي: عورة المرأة الحرة البالغة، فإن جميع بدنها عورة في الصلاة إلا وجهها. ومخففة: وهي عورة ابن سبع سنين إلى عشر. فإنها الفرجان.
ومتوسطة: وهي عورة من عداهم، من السرة إلى الركبة. قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]
ومنها: استقبال القبلة. قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩] فإن عجز عن استقبالها لمرض أو غيره: سقط، كما تسقط جميع الواجبات بالعجز عنها. قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] «وكان النبي ﷺ يصلي في السفر النافلة على راحلته حيث توجهت به» متفق عليه. وفي لفظ: «غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة» .
ومن شروطها: النية.
وتصح الصلاة في كل موضع، إلا في محل نجس، أو مغصوب، أو في مقبرة، أو حمام، أو أعطان إبل. وفي سنن الترمذي مرفوعًا: «الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام»
[ ٨٢ ]