١٣ - فإذا حضره الموت فعلى من عنده أمور:
أ - أن يلقنوه الشهادة لقوله ﷺ:
"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه".
ب ج - أن يدعوا له ولا يقولوا في حضوره إلا خيرا لقوله ﷺ:
"إذا حضرتم المريض أو الميت فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون".
١٤ - وليس التلقين ذكر الشهادة بحضرة الميت وتسميعها إياه بل هو أمره بأن يقولها خلافا لما يظن البعض والدليل حديث أنس ﵁:
أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من الأنصار فقال: يا خال قل: لا إله إلا الله. فقال: أخال أم عم؟ فقال: بل خال فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ فقال النبي ﷺ: "نعم".
١٥ - وأما قراءة سورة يس عنده وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح حديث بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها وقال: أليس الميت امرأ مسلما؟.
وعن زرعة بن عبد الرحمن أنه شهد سعيد بن المسيب في مرضه وعنده أبو سلمة بن عبد الحمن فغشي على سعيد فأمر أبو سلمة أن يحول فراشه إلى الكعبة فأفاق فقال: حولتم فراشي؟ فقالوا: نعم فنظر إلى أبي سلمة فقال: أراه بعلمك؟ فقال: أنا أمرتهم فأمر سعيد أن يعاد فراشه.
[ ١١ ]
١٦ - ولا بأس في أن يحضر المسلم وفاة الكافر ليعرض الإسلام عليه رجاء أن يسلم لحديث أنس ﵁ قال:
كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده؟ فقال له: أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول:
"الحمد لله الذي أنقذه من النار" فلما مات قال:
"صلوا على صاحبكم".
[ ١٢ ]