١٧ - فإذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء:
أب - أن يغمضوا عينيه ويدعوا له أيضا لحديث أم سلمة قالت:
دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". ثم قال:
"اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه".
ج - أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ حين توفي سجي ببردة حبرة.
د - وهذا في غير من مات محرما فإن المحرم لا يغطى رأسه ووجه لحديث ابن عباس قال:
بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال: فأقعصته فقال النبي ﷺ: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين" وفي رواية: "في ثوبيه اللذين أحرم فيهما". . . ولا تحنطوه وفي رواية: "لا تطيبوه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا".
هـ - أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا:
أسرعوا بالجنازة. . الحديث وسيأتي بتمامه في المسألة ٥٠.
وأن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ولا ينقلوه إلى غيره لأنه ينافي الإسراع المأمور به في حديث أبي هريرة المتقدم.
[ ١٣ ]
ولذلك قالت عائشة لما مات أخ لها بوادي الحبشة فحمل من مكانه:
ما أجد في نفسي أو يحزنني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه
قال النووي في الأذكار:
وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون.
ز - أن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله ولو أتى عليه كله فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه فإن لم تفعل وتطوع بذلك بعضهم جاز وفي ذلك أحاديث تراها في الأصل.
[ ١٤ ]