قوله في مشروعيته: "وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما ". رواه أحمد والترمذي وصححه السيوطي".
قلت: إنما صححه السيوطي في "الجامع الصغير" بالرمز وقد ذكرت في المقدمة أنه لا يعتمد عليه في رموزه وبينت السبب في ذلك فراجعه.
وهذا الحديث من الشواهد على ما ذكرت فإن إسناده ضعيف لأنه من رواية بكر بن خنيس وفيه ضعف عن ليث بن أبي سليم وقد ضعفه مخرجه الترمذي فقال:
"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وبكر بن خنيس تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره".
ثم بسطت القول على الحديث في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١٩٥٧.
وقوله: وقال مالك في "الموطأ": بلغني أن النبي ﷺ قال: "استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
قلت: لم يحسن المصنف صنعا حيث عزاه لمالك بلاغا دون سند وذلك يوهم أن الحديث ضعيف لا سند له مع أنه حديث صحيح جاء مسندا عن ثوبان ﵁ أخرجه أحمد من ثلاثة طرق عنه فلو أنه نسبه إليه لكان أصاب
[ ٢٣٤ ]
ثم خرجت هذه الطرق مع شواهد للحديث في "إرواء الغليل" ٤١٢.
قوله في استحباب صلاته في البيت: ٢ وعند أحمد عن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الرجل في بيته تطوعا نور فمن شاء نور بيته".
قلت: إسناد الحديث ضيف فيه مجهول وقد بينت ذلك في "التعليق الرغيب" ١ / ١٥٩ ثم في "تخريج الأحاديث المختارة" ٢٤٨ – ٢٤٩.
وقوله:" ٣ وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا" رواه أحمد وأبو داود".
قلت: لقد أبعد المصنف النجعة فالحديث في "الصحيحين" أيضا عن ابن عمر! وهو مخرج في "صحيح أبي داود" ١٠٢٧.
[ ٢٣٥ ]