قوله: ٦ وعن شداد بن أوس قال: كان النبي ﷺ يقول في صلاته: "اللهم اني أسألك الثبات في الأمر" رواه النسائي".
قلت: ظاهر إسناده الصحة ولكن فيه علة قادحة فقد رواه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي العلاء عن شداد.
فهذا رجاله كلهم ثقات إلا أنه قد رواه يزيد بن هارون والثوري عن الجريري فأدخلا بين أبي العلاء وشداد رجلا من بني حنظلة وهو مجهول وهو علة الحديث فتبين. ثم إن الحديث مطلق ليس مقيدا بالتشهد
فتأمل.
قوله:" ٩ وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ علمه أن يقول هذا الدعاء: "اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا" رواه أبو داود".
قلت: عزوه لأبي داود خطأ فليس هو في "سننه" ولا ذكره النابلسي في أحاديث ابن مسعود من "ذخائره" والسيوطي لما أورده في "الجامع الصغير" عزاه للطبراني والحاكم فقط ولو كان في "السنن" لعزاه إليه ولما أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" لأنه لا يورد فيه ما رواه أحد الستة من الحديث. ثم إن الهيثمي قال ١٠ / ١٧٩:
"رواه الطبراني في "الكبير" والأوسط" وإسناد "الكبير" جيد".
وقد راجعت له كتاب "الدعاء" من المستدرك وكذا ترجمة ابن مسعود من "المناقب" منه فلم أجده فليراجع.
[ ٢٢٥ ]
ثم وجدته في "التشهد" من "سنن أبي داود" وفي "كتاب الصلاة" من "المستدرك" ١ / ٢٦٥ عن ابن مسعود بلفظ:
كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات كما يعلمنا التشهد: "اللهم ألف بين قلوبنا الخ"
وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه نظر لأن في إسناده شريك بن عبد الله القاضي وهو ضعيف لسوء حفظه. وقال الحافظ فيه:
"صدوق يخطئ كثيرا"
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٠ / ٢٣٦ / ١٠٤٢٦ فتجويد الهيثمي لإسناده ليس بجيد وهو مخرج في "ضعيف أبي داود" ١٧٢.
قوله:" ١١ وعن عمير بن سعد قال: كان ابن مسعود يعلمنا التشهد رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور".
قلت: كذا وقع فيه "سعد" في كل الطبعات وهو خطأ والصواب: "سعيد" كما في كتب الرجال و"المصنف" لابن أبي شيبة ١ / ٢٩٦ - ٢٩٧ وهو عمير ابن سعيد النخعي الصهباني وأما عمير بن سعد وهو الأنصاري فهو صحابي وليس به.
ثم إن عمير بن سعيد ثقة من رجال الشيخين وكذلك من دونه فالإسناد صحيح.
ثم إنه يبدو أن السياق لسعيد بن منصور فإنه ليس عند ابن أبي شيبة قوله: "قال: لم يدع نبي " الخ
فلينظر ما حال إسناده. وزاد ابن أبي شيبة.
﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا﴾ ﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ .
[ ٢٢٦ ]