قوله تحت رقم ١ -: "عن عبد الله بن غنم أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فقال: "قلت: فذكر حديثا طويلا فيه شيء من صفة صلاته ﷺ وأنه كان يصف الولدان خلف الرجال والنساء خلف الولدان وفيه ذكر مجالس المتحابين في الله وغبط الأنبياء لهم ". رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
قلت: هذا التخريج نقله المؤلف بالحرف من "الترغيب" ٤ / ٤٨ ولا نرى تحسينه صوابا لأن مدار الإسناد على شهر بن حوشب وهو ضعيف لسوء حفظه واضطرابه في رواياته كما يظهر ذلك لمن تتبعها أو اطلع على أقوال الأئمة فيه وقد لخصها الحافظ في "التقريب" بقوله:
[ ١٦٦ ]
"صدوق كثير الإرسال والأوهام" لذلك أوردت قطعة الصف منه وهي عند أبي داود في "ضعيف سنن أبي داود" رقم ١٠٥ وسيأتي حديث آخر من رواية شهر يدل على ضعفه واضطرابه فانظر تعليقنا على "الأذكار والأدعية بعد السلام" فيما يأتي ص ٢٢٨ – ٢٢٩.
ثم إن قوله: "عبد الله بن غنم" فيه خطأ١ والصواب: "عبد الرحمن بن غنم" كما في "المسند" وكذلك ذكره المؤلف في مكان آخر ولكنه قيد: "غنم" بالضم أيضا لإنما هو بالفتح كما في "التقريب".
_________________
(١) ١ وكذا وقع في كتاب "الدين والصلاة على المذاهب الأربعة" ص ١٣٧ فلا أدري من المقلد ومن المقلد؟! وهذا ومثله من شؤم التقليد وعدم الرجوع إلى الأمهات والأصول.
[ ١٦٧ ]