قوله تحت رقم ١ -: "وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى". أخرجه أحمد وأصحاب السنن".
قلت: وفيه عندهم أبو الأحوص وهو مجهول.
نعم: أخرجه الطياسى في "مسنده" عن أبي ذر مختصرا قال: سألت رسول الله ﷺ عن كل شيء حتى عن مسح الحصى؟ فقال: "واحدة".
وسنده صحيح.
وهو في "المسند" رقم ٤٧٠ ولم يورده مرتبه الشيخ عبد الرحمن الساعاتي في بابه من "منحة المعبود" فكأنه ذهل عنه أو استغنى عنه بالرواية الأولى حيث أوردها ١ / ١٠٨ فإن كان فعل هذا فهو عيب كبير في هذا الكتاب لأنه من باب ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ !
وقوله: "وعن أم سلمة أن النبي ﷺ قال لغلام له يقال له: يسار وكان قد نفخ في الصلاة: "ترب وجهك الله". رواه أحمد بإسناد جيد".
قلت: كلا ليس بجيد فإن فيه عند أحمد وغيره أبا صالح مولى آل طلحة ولا يعرف كما قال الذهبي وأشار الحافظ إلى أنه لين الحديث. ثم إن الصواب في ضبط الحديث: "ترب وجهك لله" كما في "المسند". ولعل ما في الكتاب خطأ مطبعي وقد صححه المؤلف في الطبعة الجديدة ١ / ٢٦٨.
[ ٣١٣ ]
قوله تحت رقم ٩ -: وعن ثوبان أن النبي ﷺ قال: "ثلاث لا تحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن فإن فعل فقد دخل ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف".
قلت: ليس بحسن لأن إسناده ضعيف مضطرب وقد سبق بيان ذلك لكن الجملة الأخيرة منه لها شواهد أشرت إليها في "ضعيف أبي داود" ١١ و١٢ وبعضها في "سنن ابن ماجه" ٦١٦ – ٦١٨.
[ ٣١٤ ]