قوله فيها: "الواجب في الركوع مجرد الانحناء بحيث تصل اليدان إلى الركبتين ولكن السنة فيه ".
قلت: هذا لا يكفي بل لا بد من الاطمئنان الذي جاء الأمر به في حديث المسئ صلاته وغيره
ومن العجيب أن المؤلف ذكر هذا فيما تقدم ص ٢٥ من كتابه وذكر بعض الأحاديث المشار إليها فكأنه نسي ذلك كله عندما نقل هذا وهو في "المهذب وشرحه" ٣١ / ٤٠٦.والله المستعان.
[ ١٨٨ ]
وبهذه المناسبة أقول:
يجب أن يعلم أن الاطمئنان الواجب لا يحصل إلا بتحقيق ما يأتي:
١ - وضع اليدين على الركبتين.
٢ - تفريج أصابع الكفين.
٣ - مد الظهر.
٤ - التمكين للركوع والمكث فيه حتى يأخذ كل عضو مأخذه.
وهذا كله ثابت في روايات عديدة لحديث المسئ صلاته وهو مخرج في "صفة الصلاة" ص ١٣٣ - ١٣٤ - طبع المكتب الإسلامي.
وقوله: "فعن عقبة بن عمرو أنه ركع فجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه وفرج أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلي رواه أحمد وأبو داود والنسائي".
قلت: مدار هذا الحديث على عطاء بن السائب وكان قد اختلط ولم أجد أحدا من الرواة رواه عنه قبل الاختلاط وفي الباب ما يغني عنه مثل حديث أبي حميد الذي أورده المؤلف بعد هذا فإن فيه عند أبي داود والترمذي وصححه بلفظ: "فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما " وثبت التفريج بين الأصابع من فعله وأمره ﷺ كما ذكرنا في "صفة صلاة النبي ﷺ".
[ ١٨٩ ]