٨٥ - حَدثنِي الْعَبَّاس بن الْوَلِيد العذري، قَالَ: أَخْبرنِي أبي، قَالَ: " سَأَلت سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن الرجل يَبْنِي على تَمام أيسجد سَجْدَتي السَّهْو؟ قَالَ: إِن شَاءَ سجد، وَإِن شَاءَ لم يسْجد ".
وَعلة قائلي هَذِه الْمقَالة:
أَن الشَّك فِي الصَّلَاة غير سَهْو فِيهَا، وَإِنَّمَا السُّجُود للسَّهْو، لَا للشَّكّ. فَإِن لم يسْجد فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَإِن سجد فِيهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ أَيْضا. لِأَن السُّجُود عِنْده فِيهَا بعد السَّلَام.
وَإِذا سلم فقد تمت صلَاته، وَخرج مِنْهَا، فَلَا يضرّهُ مَا سجد بعد ذَلِك من سُجُود كَانَ قد سَهَا فِي صلَاته أَو لم يسه، شكّ فِيهَا أَو لم يشك.
وَأما الَّذين قَالُوا يتحَرَّى الشاك الْأَغْلَب عَلَيْهِ فِي نَفسه، فَيتم عَلَيْهِ.
وَالَّذين قَالُوا: يَأْخُذ فِي ذَلِك بِالْأَكْثَرِ وَيتم عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُم قَالُوا يسْجد للسَّهْو فِي ذَلِك بعد السَّلَام.
وَقد ذكرنَا قَوْلهم فِيمَا مضى قبل، وعللهم فِي ذَلِك.