(دِيمَة هطلاء فِيهَا وَطف طبق الأَرْض تحرى وتدر)
يَعْنِي بقوله: تحرى: تعمد.
وَأما قَوْله - ﷺ َ - فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَنهُ: " إِذا نَادَى الْمُنَادِي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان، وَله حصاص، فَإِذا سكت أقبل، فَإِذا ثوب أدبر ".
يَعْنِي بقوله: وَله حصاص: وَله ضراط. وَأرى أَن أَصله من قَوْلهم: قد انحص شعر فلَان. إِذا ذهب.
وَمن ذَلِك قَول أبي قيس بن الأسلت:
(قد حصت الْبَيْضَة رَأْسِي فَمَا أطْعم نوما غير تهجاع)
يَعْنِي بقوله: قد حصت الْبَيْضَة رَأْسِي: قد ذهب شعر رَأْسِي، فَأرى أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَرَادَ بذلك أَن كَثْرَة مَا يكون مِنْهُ ذَلِك يستفرغ مَا فِي جَوْفه مِنْهُ، كالرأس المنحص شعره.
وَأما قَوْله - ﷺ َ - فَإِذا ثوب: فَإِنَّهُ يَعْنِي
[ ٦٩ ]