بقوله: ثوب صرخَ بِالْإِقَامَةِ مرّة بعد مرّة، وَرجع. وكل مردد صَوتا بِشَيْء، فَهُوَ مثوب.
وَلذَلِك قيل للمرجع صَوته فِي الْأَذَان بقوله: الصَّلَاة خير من النّوم مثوب. وَأَصله - إِن شَاءَ الله - من ثاب فلَان إِلَيْنَا. إِذا رَجَعَ. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿وَإِذ جعلنَا الْبَيْت مثابة للنَّاس﴾ بِمَعْنى أَنهم: إِذا انصرفوا عَنهُ رجعُوا إِلَيْهِ. يُقَال مِنْهُ: ثوب فلَان بِكَذَا، فَهُوَ يثوب بِهِ تثويبا.
وَالرجل مثوب. وَذَلِكَ إِذا صرخَ، وَكرر الصُّرَاخ. وَمِنْه قَول الفرزدق بن غَالب:
(وبهن ندفع كرب كل مثوب وَترى لَهَا خددا بِكُل مجَال)
يَعْنِي بالمثوب: المستغيث المكرر صَوته مرّة بعد مرّة.