[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وُهَيْبٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ وهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالرَّمْيِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٥٨ - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَجِّ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ»، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ الرِّعَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا شُغِلْنَا أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ نَهَارًا؟ قَالَ: «الْآنَ ارْمُوا وَلَا حَرَجَ»، قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ»، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ
[ ١ / ٢٢٢ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ، وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ»، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٢ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنِي ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ»، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٣ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ: عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٣ ]
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٣ ]
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَأَفَضْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ؟ قَالَ: «فَلَا حَرَجَ، فَاحْلِقْ» ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَحَلَقْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، فَانْحَرْ»
[ ١ / ٢٢٤ ]
٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ»، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَفْضَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ»
٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
[ ١ / ٢٢٥ ]
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حَرَجَ فِيمَنْ قَدَّمَ وَأَخَّرَ»
[ ١ / ٢٢٦ ]
٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، وَقَفَ لِلنَّاسٍ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ وَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ تَأْخِيرُهُ، وَلَا شَيْءٍ أَخَّرُوهُ يَنْبَغِي لَهُمْ تَقْدِيمُهُ، إِلَّا قَالَ: «افْعَلُوا، وَلَا حَرَجَ»، حَتَّى تَصَدَّعَ النَّاسُ عَنْهُ
[ ١ / ٢٢٦ ]
٣٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «فَاذْبَحْ وَلَا حَرَجَ»، قَالَ: وَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «فَارْمِ، وَلَا حَرَجَ»
٣٧٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ١ / ٢٢٦ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ»،
٣٧٤ - قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ» . فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٧ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٧ ]
٣٧٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَذْكُرُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، وَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ⦗٢٢٨⦘، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْكُمُ الضِّيقَ وَالْحَرَجَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ»
[ ١ / ٢٢٧ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣٧٧ - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»، وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»، ثُمَّ قَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْكُمُ الضِّيقَ وَالْحَرَجَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ»
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا، فَلَمْ ⦗٢٢٩⦘ يُسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ أَحَدٌ أَوْ أَخَّرَهُ، زَادَهُ أَوْ نَقَصَهُ، إِلَّا قَالَ: «لَا حَرَجَ» حَتَّى صَدَرُوا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِيهَا مِنْ ذَلِكَ الْإِبَانَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِ حَجِّهِ عَنْ وَقْتِهِ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهُ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ عَلَى شَيْءٍ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَا فِدْيَةَ وَلَا جَزَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفِدْيَةَ وَالْجَزَاءَ فِي النُّسُكِ، إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ مِنْ تَقْصِيرٍ فِي وَاجِبٍ، وَتَضْيِيعٌ لِلَّازِمِ قَدْ فَاتَ وَقْتُ عَمَلِهِ، وَحَرِجَ بِتَضْيِيعِهِ، وَأَثِمَ بِتَقْصِيرِهِ فِيهِ، وَفِي إِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ مَنَاسِكِ حَجِّهِ الَّتِي صِفَتُهَا مَا ذَكَرْتُ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهَا، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهَا عَنْ مَوْضِعِهِ أَبَينُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْبُرْهَانِ عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أُعْلِمَ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا فِدْيَةَ، إِذْ كَانَ مَنْ زَالَ عَنْهُ الْحَرَجُ زَائِلًا عَنْهُ الْبَدَلُ الَّذِي كَانَ لَهُ لَازِمًا لَوْ كَانَ حَرَجًا، وَذَلِكَ الْفِدْيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَالْجَزَاءُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا:
[ ١ / ٢٢٨ ]
حَدَّثَكُمُوهُ ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مِنًى طَوِيلَ الشَّعْرِ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا حَلَقْتَ وَلَا قَصَّرْتَ؟ ارْجِعْ إِلَى مِنًى فَاحْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، ثُمَّ اذْهَبْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ»
٣٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَمَى الْجِمَارَ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، وَانْطَلَقَ يَزُورُ الْبَيْتَ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ رَاجِعًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ١ / ٢٣٠ ]
٣٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ كَمَا هُوَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ إِذَا نَحَرَ وَحَلَقَ، وَأَنَّهُ نَحَرَ فِي دَارِ النَّحْرِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: «كَيْفَ صَنَعْتَ؟»، قَالَ: رَمَيْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، قَالَ: «فَارْجِعْ، وَاحْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، ثُمَّ ارْجِعْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ»
[ ١ / ٢٣٠ ]
٣٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَضَخْمُ اللِّحْيَةِ»
[ ١ / ٢٣١ ]
٣٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ، قَالَ: «عَلَيْهِ فِدْيَةٌ»
[ ١ / ٢٣١ ]
٣٨٤ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: " أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، قَالَ: «فَكَانَ يَرَى فِي ذَلِكَ دَمًا»
[ ١ / ٢٣١ ]
٣٨٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ قَدَّمَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٨٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا، أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهْرِيقُهُ»
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ» قِيلَ: قَدْ خَالَفَ مَنْ ذَكَرْتَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُدْوَةِ فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا بَعْضَهُمْ قِيلَ:
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٨٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، وَطَاوُسًا عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ، قَالَا: «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْمِيَ حَتَّى أَفَاضَ، قَالَ: «إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَفْتِحَ بِالطَّوَافِ فَلْيَرْجِعْ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا حَتَّى اسْتَفْتَحَ الطَّوَافَ، فَلَا يَرْجِعْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ»، قَالَ: وَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ مُعْتَمِرٌ بَدَأَ بِالصَّفَا قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٩١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ: «مَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ أَجْزَأَهُ»
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٩٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «إِنْ طَافَ إِنْسَانٌ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الْبَيْتِ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا يَعُدْ لِطَوَافِهِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»، غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ، بَدَأَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الْبَيْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ»، قَالَ: وَأَمَّا نَحْنُ، فَنَقُولُ: يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٩٤ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا، طَافَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ» فَإِنْ قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي تَقْدِيمِ بَعْضِ الْمَنَاسِكِ قَبْلَ بَعْضٍ، كَالَّذِي ⦗٢٣٤⦘ ذَكَرْتَ مِنْ جَوَازِهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا كَانَ يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ فِي رَمْيِ رَامِي الْجَمْرَةِ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ الْوَاجِبِ رَمْيُهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَنَّهُ جَائِزٌ رَمْيُهَا بِسَبْعٍ مِنْهُنَّ مُجْتَمِعَاتٍ رَمْيَةً وَاحِدَةً، اعْتِلَالًا مِنْهُ فِي إِجَازَتِهِ ذَلِكَ، بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ وَضْعِهِ الْحَرَجَ عَنْ مُقَدَّمِ شَيْءٍ مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ هُوَ مُؤَخَّرٌ عَنْهُ، وَمُؤَخَّرِ شَيْءٍ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ؟ قِيلَ: ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ خَطَأٌ، وَمِنَ التَّأْوِيلِ غَلَطٌ. وَذَلِكَ أَنَّ رَامِيَ الْجَمَرَاتِ مَأْمُورٌ بِرَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، سَبْعِ رَمْيَاتٍ، كُلُّ رَمْيَةٍ بِحَصَاةٍ مِنْهُنَّ، كَمَا الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مَأْمُورٌ بِالطَّوَافِ بِهِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، فَلَوْ طَافَ بِهِ شَوْطًا وَاحِدًا يَنْوِي بِهِ طَوَافًا عَنِ الْأَطْوَافِ السَّبْعَةِ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا شَوْطًا وَاحِدًا، كَمَا لَمْ يَكُنْ رَمْيُ الرَّامِي الْجَمْرَةَ الرَّمْيَةَ الْوَاحِدَةَ بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ، إِلَّا بِمَعْنَى الرَّمْيَةِ الْوَاحِدَةِ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ. فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَرَامِي الْجَمْرَةِ مَأْمُورٌ بِرَمْيِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَامَعَهَا بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ، قَدْ رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كَمَا أُمِرَ، وَالطَّائِفُ بِالْبَيْتِ مَأْمُورٌ بِالطَّوَافِ بِهِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَالشَّوْطُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَائِفِ شَوْطٍ وَاحِدٍ طَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ. وَلَا يَمْتَنِعُ مُمْتَنِعٌ أَنْ يَقُولَ لِرَامِي الْجَمْرَةِ بِسَبْعَةٍ أَحْجَارٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ: رَمَاهَا بِسَبْعَةٍ أَحْجَارٍ. قِيلَ: ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ كَالَّذِي قُلْتَ: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ دُونَ سَبْعِ رَمْيَاتٍ. فَأَمَّا الْأَمْرُ بِالرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرِ الرَّمْيَةِ بِالْأُخْرَى، فَإِنَّهُ نَظِيرُ الْأَمْرِ بِطَوَافِ سَبْعَةٍ أَشْوَاطٍ، كُلُّ شَوْطٍ مِنْهُنَّ غَيْرُ الْأَشْوَاطِ الْأُخْرَى، فِي أَنَّ الرَّمْيَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَكُونُ سَبْعِ رَمْيَاتٍ، وَإِنْ كَانَتِ الرَّمْيَةُ بِخَمْسِينَ حَصَاةٍ، كَمَا لَا يَكُونُ طَوَافُ شَوْطٍ وَاحِدٍ طَوَافَ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّ عَلَى رَامِي الْجَمْرَةِ فِي حَجِّهِ رَمْيَهَا سَبْعَ رَمْيَاتٍ ⦗٢٣٥⦘ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، دُونَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ، رَمْيُهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ رَمَاهَا، أَوْ بِسَبْعِ رَمْيَاتٍ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَهَا بِسَبْعٍ مِنْهَا؟ قِيلَ: الْبُرْهَانُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَا يَدْفَعُهُ دَافِعٌ، وَلَا يُنْكِرُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مُنْكِرٌ، وَهُوَ نَقْلُ جَمِيعِهِمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَ أُمَّتَهُ، إِذْ عَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، رَمْيَ كُلِّ جَمْرَةٍ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ، فِي حَالِ وجُوبِ رَمْيِهِنَّ عَلَى رَامِيهِنَّ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْ ذَلِكَ بِرَمْيَةٍ بِهَا غَيْرِ الرَّمْيَةِ بِالْآخَرِ مِنْهَا، فَكَانَ وجُوبُ إِفْرَادِ رَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرِ الرَّمْيِ بِالْآخَرِ مِنْهُنَّ، مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ وجُوبُ رَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمَّا عُلِمَ وُجُوبُهُ بِتَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِغًا لِلْأُمَّةِ تَرْكُهَا أَحَدَهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَرْكُ الْآخَرِ مِنْهَا، وَإِنِ انْسَاغَ لَهُمْ تَرْكُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، انْسَاغَ لَهُ تَرْكُ الْآخَرِ، فَيَكُونُ سَائِغًا لَهُمْ رَمْيُ كُلِّ جَمْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمُجْزِئًا ذَلِكَ عَنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرْمُوهَا بِغَيْرِهَا، كَمَا جَازَ لَهُمْ رَمْيُهَا عِنْدَكُمْ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ عَلِمُوا رَمْيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرُ الرَّامِي بِالْآخَرِ مِنْهُنَّ، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ. وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا فَرَّقَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا، إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ
[ ١ / ٢٣٣ ]