[ ١ / ٥٢٠ ]
٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ «يَحْتَجِمُونَ لِوِتْرٍ مِنَ الشَّهْرِ»
[ ١ / ٥٢٠ ]
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُفَيْعٌ أَبُو الْعَالِيَةِ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْحِجَامَةَ لِوِتْرٍ مِنَ الشَّهْرِ»
[ ١ / ٥٢٠ ]
٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ أَخْضَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: «كَانَ يُوصِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يَحْتَجِمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ» قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ سُلَيْمٌ: وَأَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ
[ ١ / ٥٢٠ ]
٨٢٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ «يُحِبُّ أَنْ يَحْتَجِمَ الرَّجُلُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، وَفِي حَدِيثِ سَلْمَى زَوْجَةِ أَبِي رَافِعٍ، زِيَادَةُ مَعْنًى لَيْسَتْ فِي سَائِرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، وَهُوَ إِخْبَارُ أَبِي كَبْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَإِخْبَارُ سَلْمَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ بِالْحِجَامَةِ وَسَطَ رَأْسِهِ. ذِكْرُ الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ - إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا وَجْهُ مَا رَوَيْتَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ وَسَلْمَى، مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى رَأْسِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى الْكَاهِلِ وَالْأَخْدَعَيْنِ، كَالَّذِي:
[ ١ / ٥٢١ ]
٨٢٥ - حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْكَاهِلِ وَالْأَخْدَعَيْنِ»
[ ١ / ٥٢١ ]
٨٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا احْتَجَمَ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ»
[ ١ / ٥٢٢ ]
٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ»
[ ١ / ٥٢٣ ]
٨٢٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ»
[ ١ / ٥٢٣ ]
٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَتِفَيْنِ»
[ ١ / ٥٢٣ ]
٨٣٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ» قِيلَ: إِنَّ صِحَّةَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مُبِطْلَةٍ صِحَّةَ الْخَبَرِ عَنْهُ أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَكَاهِلِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ حَجْمَ الْمُحْتَجِمِ مَا يَحْجَمُ مِنْ جَسَدِهِ، لِمَا ذَكَرْتُ قَبْلُ مِنْ طَلَبِ النَّفْعِ لِنَفْسِهِ وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهَا. فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالْحَقُ عَلَى كُلِّ مُحْتَجِمٍ أَنْ يَحْجُمَ مِنْ جَسَدِهِ أَحْرَى أَمَاكِنِهِ بِسَوْقِ النَّفْعِ بِحَجْمِهِ إِيَّاهُ إِلَيْهِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُ، فَاحْتِجَامُهُ عَلَيْهِ ⦗٥٢٤⦘ السَّلَامُ فِي أَخْدَعَيْهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ فِي بَعْضِ أَحَايِينِهِ، غَيْرُ مُوجِبٍ عَلَيْنَا إِحَالَةَ احْتِجَامِهِ عَلَى هَامَتِهِ وَنُقْرَتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ أَمَاكِنِ جَسَدِهِ فِي حَالٍ أُخْرَى، إِذَا كَانَتْ أَمَاكِنُ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَجْسَادِ بَنِي آدَمَ مُخْتَلِفَةً، لِاخْتِلَافِ عِلَلِهِمْ فِيهَا. وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فِي الْعِلْمِ بِعِلَاجِ أَدْوَاءِ الْأَجْسَامِ، أَنَّ حِجَامَةَ الْأَخْدَعَيْنِ، نَفْعُهُمَا لِلْعَارِضِ مِنَ الْأَدْوَاءِ فِي الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَالْكَبِدِ، لِأَنَّهَا تَجْذِبُ الدَّمَ مِنْهَا وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى النُّقْرَةِ، لِلْعَارِضِ مِنَ الْأَدْوَاءِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالْعُنُقِ وَالرَّأْسِ وَالظَّهْرِ وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى الْكَاهِلِ نَفْعُهَا مِنَ الْأَدْوَاءِ الْعَارِضَةِ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى الْهَامَةِ فَوْقَ الْقِحْفِ، نَفْعُهَا مِنَ السَّدَرِ وَقُرُوحِ الْفَخِذِ وَاحْتِبَاسِ الطَّمْثِ. فَإِذَا كَانَتْ مَنَافِعُ الْحِجَامَةِ، لِاخْتِلَافِ أَمَاكِنِهَا مِنْ أَجْسَادِ بَنِي آدَمَ، مُخْتَلِفَةً، عَلَى مَا وَصَفْتُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ اخْتِلَافَ حَجْمِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَسَدِهِ مَا حَجَمَ، كَانَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، فَحَجَمَ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلَ، وَمَرَّةً أَعْلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَمَرَّةً الْأَخْدَعَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا. وَلَيْسَ حَجْمُهُ بَعْضَ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ، فِي الْحَالِ الَّتِي حَجَمَهُ فِيهِ بِدَافِعٍ صِحَّةَ الْخَبَرِ عَنْهُ حَجْمُهُ مَرَّةً أُخْرَى مَوْضِعًا غَيْرَهُ مِنْ جَسَدِهِ، إِذْ كَانَ فِعْلُهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ الْتِمَاسَ نَفْعِهِ، وَنَفْيَ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّ حَجْمَهُ هَامَتِهِ كَانَ لَوَجَعٍ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ مِنْ أَكْلِهِ ⦗٥٢٥⦘ مَا أَكَلَ بِخَيْبَرَ مِنَ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَصِفُ حَجْمَ ذَلِكَ لِعَامَّةِ عِلَلِ الرَّأْسِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ
[ ١ / ٥٢٣ ]