[ ١ / ٢٣٨ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ»، قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَقَدْ تَرَكَ دِرْعَهُ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ فِيهَا رَهْنًا بِثَلَاثِينَ قَفِيزًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ اللَّيَالِي، مَا يَجِدُونَ فِيهَا عَشَاءً
[ ١ / ٢٣٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا كَانَ مُحَمَّدٌ قَائِلًا لِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ ثُمَّ قَسَمَهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، ثُمَّ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِثْلَ هَذَا الْجَبَلِ وَأَشَارَ إِلَى الْجَبَلِ، وَأَنِّي مِتُّ وَتَرَكْتُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ كَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيُطْعِمَ عِيَالَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ⦗٢٤٠⦘ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ بَعْضَ مَا فِيهِ مِنْ مَعَانِيهِ لَا مَخْرَجَ لَهُ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ، وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّوَقُّفُ فِيهِ. وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ بَعْضِ مَعَانِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَفِي بَعْضِهِ الْبَعْضُ
[ ١ / ٢٣٩ ]