[ ١ / ٤١٠ ]
٧١٥ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَكَأَنَّهَا صَرَّتْ أُذُنَيْهَا»، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ ﵇: مَهْ يَا بُرَاقُ، وَاللَّهِ إِنْ رَكِبَكَ مِثْلُهُ. فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟»، قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ مُتَنَحِّيًا عَنِ الطَّرِيقِ: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ. فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ خَلْقٌ مِنَ الْخَلْقِ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ، وَالسَّلَامُ ⦗٤١١⦘ عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السَّلَامَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّالِثُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةَ الْأَوَّلِينَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ وَالْخَمْرَ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، لَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ لَغَرِقْتَ وَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوِيتَ وَغَوِيَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمُّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أَمَّا الْعَجُوزُ الَّتِي رَأَيْتَ مِنَ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا بَقَّى مِنْ تِلْكِ الْعَجُوزِ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، فَذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
[ ١ / ٤١٠ ]
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أُسْرِيَ بِهِ عَلَى الْبُرَاقِ، وَهِيَ دَابَّةُ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي كَانَ يَزُورُ عَلَيْهَا الْبَيْتَ الْحَرَامَ، يَقَعُ حَافِرُهَا مَوْضِعَ طَرَفِهَا، قَالَ: «فَمَرَرْتُ بِبَعِيرٍ مِنْ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ بِوَادٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ، فَنَفَرَتِ الْعِيرِ، وَمِنْهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ سَوْدَاءُ وَوَرْقَاءُ»، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيلِيَاءَ، فَأُتِيَ بِقَدَحَيْنٍ، قَدَحِ لَبَنٍ وَقَدَحِ خَمْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدَحَ اللَّبَنِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: هُدِيتَ إِلَى الْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ قَدَحَ الْخَمْرِ غَوَتْ أُمَّتُكَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ هُنَاكَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَنَعَتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَمَّا مُوسَى فَضَرْبٌ رَجُلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، فَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ قُرَيْشًا أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: فَارْتَدَّ نَاسٌ كَثِيرٌ بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكِ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ، إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ، لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: أَفَتَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ
[ ١ / ٤١٢ ]
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فَمَثَّلَ اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»
[ ١ / ٤١٢ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ ⦗٤١٤⦘ طُوَالٌ جَعْدٌ أَقْنَى كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ بَيْنَ الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ، سَبِطُ الشَّعْرِ، كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، تَخَالُ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً، وَمَا بِهِ مَاءٌ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
[ ١ / ٤١٣ ]