[ ٣ / ٢٣٦ ]
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي فَوْقَ الْكَعْبَةِ لِنَكْسِرَهَا، فَلَمْ أَقْوَ عَلَى حَمْلِهِ، فَحَمَلَنِي، فَتَنَاوَلْتُهَا، فَكَسَرْتُهَا، وَلَوْ شِئْتُ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ السَّمَاءَ لَنِلْتُهَا»
[ ٣ / ٢٣٦ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «اجْلِسْ» وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِي، فَنَفَضْتُهُ، فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي» قَالَ: فَنَهَضَ بِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ تَمَاثِيلُ صُفْرٌ أَوْ نُحَاسٌ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْذِفْ بِهِ» فَقَذَفْتُ بِهِ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ "
[ ٣ / ٢٣٦ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُعَيْمٌ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ» فَجَلَسْتُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِيَ تَحْتَهُ قَالَ لِي: «اجْلِسْ» فَجَلَسْتُ، فَنَزَلَ عَنِّي، ثُمَّ جَلَسَ لِي، فَقَالَ: «اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي» فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ نَهَضَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَأَتَيْتُ صَنَمًا لِقُرَيْشٍ، وَهُوَ تِمْثَالُ رَجُلٍ مِنْ صَفَرٍ، أَوْ نُحَاسٍ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِي: «هِيَ هِيَ» وَأَنَا أُعَالِجُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اقْذِفْهُ» فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْنَا نَسْعَى حَتَّى اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ "
[ ٣ / ٢٣٦ ]