[ ٣ / ١٤٢ ]
٢٣٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَزْرَةَ، أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ الْأَرْقَمَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَتُبْغِضِينَنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ لَهُ ابْنُ الْأَرْقَمَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: كَبُرَتْ عَلَيَّ مَقَالَةُ النَّاسِ. فَأَتَى ابْنُ الْأَرْقَمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَزْرَةَ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: كَبُرَتْ عَلَيَّ مَقَالَةُ النَّاسِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَجَاءَتْهُ وَمَعَهَا عَمَّةٌ لَهَا مُنْكَرَةٌ، فَقَالَتْ: إِنْ سَأَلَكِ فَقُولِي: إِنَّهُ اسْتَحْلَفَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَكْذِبَ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ، قَالَتْ إِنَّهُ اسْتَحْلَفَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَكْذِبَ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، فَلْتَكْذِبْ إِحْدَاكُنَّ وَلْتُجْمِلْ، فَلَيْسَ كُلُّ الْبُيُوتِ يُبْنَى عَلَى الْحُبِّ، وَلَكِنْ مُعَاشَرَةٌ عَلَى الْأَحْسَابِ وَالْإِسْلَامِ "
[ ٣ / ١٤٢ ]
٢٣٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيِّ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَشْرَبُ الْخَمْرَ. فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ أَرَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسَأْتَ، أَمَا وَاللَّهِ مَا مَشَيْتُ خَلْفَ مَلِكٍ قَطُّ إِلَّا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِقَتْلِهِ. قَالَ: فَهَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِقَتْلِي؟ قَالَ: لَوْ هَمَمْتُ لَفَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ قُلْتَ نَعَمْ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، اخْرُجْ، لَا وَاللَّهِ لَا تَبِيتُ اللَّيْلَةَ مَعِي. فَقَالَ لَهُ ⦗١٤٣⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ قَالَ نَعَمْ، لَضَرَبْتَ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي اسْتَرْهَبْتُهُ بِذَاكَ
[ ٣ / ١٤٢ ]
٢٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادُ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي نَفَرٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَحُذَيْفَةُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، وَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُهُ - وَقَدْ سَمِعْنَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُهُ - فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْنَا: فَلِمَ حَلَفْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لِأَشْتَرِي دِينِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ كُلُّهُ»
[ ٣ / ١٤٣ ]
٢٣٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، وَالْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، سَمِعَا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: دَخَلَ الْأَحْنَفُ مَعَ عَمِّهِ عَلَى مُسَيْلِمَةَ، فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ لَهُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: مَا رَأَيْتُ نَبِيًّا صَادِقًا، وَلَا كَاذِبًا حَازِمًا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ: لَأُخْبِرَنَّهُ بِمَا قُلْتَ. قَالَ: إِذًا أُخْبِرُهُ أَنَّكَ قُلْتَهُ، ثُمَّ أُلَاعِنُكَ
[ ٣ / ١٤٣ ]
٢٤٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ، فَتَأْتِيهِ الْهَدِيَّةُ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ إِخْوَانِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ فِي سَعَةٍ. فَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّهُ خَائِفٌ مَحْرُومٌ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَنَا فِي سَعَةٍ؟
[ ٣ / ١٤٣ ]
٢٤١ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ» ⦗١٤٤⦘ وَقَالَ آخَرُونَ: الَّذِي رُخِّصَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمَعَارِيضُ دُونَ التَّصْرِيحِ
[ ٣ / ١٤٣ ]