[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] " الْآيَةَ
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَقَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] "
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ، نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] "
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي " ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] "
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا " كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَتَزْوِيجِ نِسَائِهِمْ، وَيَتْلُوَانِ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] "
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٣٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا «كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبِيحَةِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ»
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧٠ - وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَانَ " لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، فَكَانَ يَقُولُ: انْتَحَلُوا دِينًا، فَذَاكَ دِينُهُمْ "
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مَرْيَم: ٦٤] "
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ ذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ: «تُؤْكَلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَهْلُ كِتَابٍ، وَيَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ»
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّمَا يُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ الْكِتَابُ»
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: " كُلْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ، إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ ⦗٢٣٠⦘[الْبَقَرَة: ٧٨] قَالَ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ أَيْضًا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَ "
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٣٧٥ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ذَبِيحَةِ، نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ: «تُؤْكَلُ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ فِي دِينِ أَهْلِ كِتَابٍ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ»
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا وَقَتَادَةَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فَقَالُوا: " لَا بَأْسَ بِهَا. قَالَ: وَقَرَأَ الْحَكَمُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ، إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [الْبَقَرَة: ٧٨] " فَإِذْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ فِي أَمْرِ بَنِي تَغْلِبَ مَوْجُودًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَكَانَتْ تَغْلِبُ تَدِينُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَا تَدْفَعُ الْأُمَّةُ أَنَّ عُمَرَ أَخَذَ مِنْهَا الْجِزْيَةَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، عَنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُمْ أَخْذَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَكَانَ أَخْذُهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، لَا بِمَعْنَى أَنَّهُمْ مَجُوسٌ، وَلَا بِأَنَّهُمْ عَجَمُ - صَحَّ وَثَبَتَ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ، وَطَعَامُكُمْ حٌلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الْمَائِدَة: ٥] فَأَمَّا تَرْكُ الْأَئِمَّةِ قَتْلَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَسَبْيَ ذَرَارِيِّهِمْ، وَقَدْ نَصَّرُوا أَوْلَادَهُمْ، وَخَالَفُوا مَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الْعَهْدِ الَّذِي كَانُوا عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلَّا يُنَصِّرُوا، أَوْلَادَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا ⦗٢٣١⦘ يَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مَا أَقَامُوا فِي دَارِهِمْ عَلَى الْوَفَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْجِزْيَةِ، وَالْإِذْعَانِ لَهُمْ، بِأَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ خَالَفُوا بَعْضَ الشُّرُوطِ الَّتِي شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ فِي حَالِ عَقْدِ الذِّمَّةِ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُسْتَحَلَّ بِهِ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَفَقِّهَةِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حُكْمَ كُلِّ مَوْلُودٍ حُكْمُ أَبَوَيْهِ، مَا دَامَ طِفْلًا صَغِيرًا، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَدِّ الِاخْتِيَارِ، وَمَنْ يَلْزَمُهُ الْأَحْكَامُ، فَلَمْ يَكُنْ حُكْمُ الطِّفْلِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ خَارِجًا مِنْ حُكْمِ أَبَوَيْهِ النَّصْرَانِيَّيْنِ إِلَى بُلُوغِ الْحُلُمِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَوْلُودُ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْحَدَّ، لَمْ يَكُنْ لِأَبَوَيْهِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ إِكْرَاهُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، مَعَ مَا قَدْ ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْحُكْمِ قَبْلُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي أَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ أَبَوَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَبَوَاهُ هُمَا اللَّذَيْنِ نَصَّرَاهُ، إِذْ كَانَ الَّذِي يُنَصِّرُ غَيْرَهُ إِنَّمَا يُنَصِّرُهُ بِإِكْرَاهِهِ عَلَيْهِ، وَإِجْبَارِهِ لُهُ عَلَى التَّنَصُّرِ، وَوَلَدُ النَّصْرَانِيِّ غَيْرُ صَائِرٍ نَصْرَانِيًّا بِإِجْبَارِ أَبَوَيْهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَهُ حُكْمُهُمَا مَا دَامَ طِفْلًا صَغِيرًا، فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ، فَلَهُ الدِّينُ الَّذِي يَخْتَارُهُ حِينَئِذٍ لِنَفْسِهِ، دِينَ أَبَوَيْهِ اخْتَارَ، أَوْ غَيْرَ دِينِهِمَا. فَلَمْ يَرَ الْأَئِمَّةَ - إِذْ كَانَ أَمْرُ بَنِي تَغْلِبَ وَأَمْرُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا - أَنَّهُمْ نَصَّرُوا أَوْلَادَهُمْ، فَيَسْتَحِلُّوا بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ قَوْلِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَنْ، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتَ: لَئِنْ عِشْتُ لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، لَأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ، وَذَلِكَ أَنِّي كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَلَى أَلَّا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ؟ ⦗٢٣٢⦘. قِيلَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ لِأَمْرٍ بَلَغَهُ عَنْهُمُ اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: ذَلِكَ وَعِيدًا لَهُمْ، أَوْ أُخْبِرَ عَنْهُمْ بِخِلَافِهِمْ بَعْضَ الْأُمُورِ الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهَا لَهُمُ الذِّمَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَانَ هُوَ الْأَمْرَ الَّذِي بِهِ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، ثُمَّ رَاجَعُوا الْوَفَاءَ بِمَا لَزِمَهُمْ، فَأُقِرُّوا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عُوهِدُوا، وَوُفِيَ لَهُمْ بِالذِّمَّةِ؟
[ ٣ / ٢٣٠ ]