[ ١ / ٢٣٨ ]
٣٨٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ، فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، إِنَّمَا الْقَصْرُ صَلَاةُ الْمَخَافَةِ» فَقُلْتُ: وَمَا صَلَاةُ الْمَخَافَةِ؟ قَالَ: «يُصَلِّي الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجِيءُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَيَجِيءُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، فَتَكُونُ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً رَكْعَةً»
[ ١ / ٢٣٨ ]
٣٨١ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ⦗٢٣٩⦘ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ»
[ ١ / ٢٣٨ ]
٣٨٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ: «أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَانِ»
[ ١ / ٢٣٩ ]
٣٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «كَيْفَ تَكُونُ قَصْرًا، وَهُمْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ؟ إِنَّمَا هِيَ رَكْعَةٌ» وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الْآيَةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَرْخِيصِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُسَافِرِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ، غَيْرَ أَنَّ دِلَالَتَهَا عَلَى ذَلِكَ مُتَنَاهِيَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] قَالُوا: وَالْكَلَامُ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، قَالُوا: فَهَذَا هُوَ الْإِذْنُ لِلْمُسَافِرِ فِي الْقَصْرِ. قَالُوا: وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ، مَعْنَاهُ: إِنْ خِفْتُمُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي صَلَاتِكُمْ عَنْ صَلَاتِكُمْ، وَكُنْتَ فِيهِمْ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ، فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ. قَالُوا: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، كَلَامٌ مُنْقَطِعٌ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، غَيْرُ مُوَاصِلٍ لَهُ، وَلَا مُتَّصِلٍ بِهِ
[ ١ / ٢٤٠ ]