[ ١ / ١٦٩ ]
٢٦٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ، فَجَعَلَ يَرْضَخُ لَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، فَرَأَى رَجُلًا سَمِينًا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: سَمِنَ مِنْ أَكْلِ الضِّبَابِ. فَقَالَ عُمَرُ: «وَدِدْتُ أَنَّ فِيَ جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ فِي بُطُونِ التِّلَاعِ وَرُءُوسِ الْآكَامِ»،
٢٦٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي رِبْعِيٍّ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْقَاسِمِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَمَا تَأْكُلُونَ الْهَبِيدَ - يَعْنِي الْحَنْظَلَ - لَقَدْ كَانَتْ أُمُّنَا تُصَنِّعُهُ فَنَأْكُلُهُ
[ ١ / ١٦٩ ]
٢٦٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ أَعْرَابِيًّا سَمِينًا فِي عَامِ مَجَاعَةٍ، فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ شَيْءٍ سَمِنَ هَذَا؟»، فَقَالُوا: مِنْ أَكْلِ الضِّبَابِ. فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ فِي جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ فِي بُطُونِ الْآكَامِ وَرُءُوسِ التِّلَاعِ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٧٠ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِائَةَ نَاقَةٍ، كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ، بِحَظِّ الْعَرَبِ مِنَ الضِّبَابِ "
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَكَانَ كُلِّ ضَبٍّ دَجَاجَةً»
[ ١ / ١٧١ ]
٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَضَبٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَجَاجَةٍ»
[ ١ / ١٧١ ]
٢٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى عُمَرَ الْجُوعَ، فَقَالَ: أَلَسْتَ بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي بِحَظِّي مِنَ الضِّبَابِ حُمْرُ النَّعَمِ»
[ ١ / ١٧١ ]
٢٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا سَمِينًا فِي عَامِ سَنَةٍ فَقَالَ: مَا أَسْمَنَكَ؟ فَقَالَ: الضِّبَابُ. فَقَالَ عُمَرُ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ فِيَ جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ»
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٧٥ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مَكَانَ كُلِّ ضَبٍّ دَجَاجَةً»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: أَنْبَأَنَا عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا رَاعِيًا سَمِينًا فِي عَامِ سَنَةٍ، فَقَالَ: «مَا أَسْمَنَكَ؟» فَقَالَ: الضِّبَابُ. فَقَالَ عُمَرُ: «وَدِدْتُ أَنَّ فِيَ جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ - يُقَالُ لَهُ مَعْبَدُ بْنُ سُوَيْدٍ أَوْ غَيْرُهُ - أَنَّ عُمَرَ، رَأَى رَجُلًا سَمِينًا فِي عَامِ الرَّمَادَةِ، فَقَالَ: «مَا أَسْمَنَكَ؟» قَالَ: الضِّبَابُ. فَقَالَ عُمَرُ: «وَدِدْتُ أَنَّ فِي جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ، سَمِينًا فِي عَامِ سَنَةٍ، فَقَالَ: «مَا طَعَامُكَ؟»، قَالَ: الضِّبَابُ. قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ فِي جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا سَمِينًا فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: الضِّبَابُ. قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ»،
٢٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا دَحْدَاحًا فَقَالَ: مَا الَّذِي أَسْمَنَكَ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَالْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى الْكُنَاسَةِ يَلْتَمِسُ الضِّبَابَ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ»
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٨٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَذُكِرَ الضِّبَابُ، فَقَالَ: «إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ»
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيُهْدَى لَهُ الضَّبَّةُ الْمَكُونَةُ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تُهْدَى لَهُ الدَّجَاجَةُ السَّمِينَةُ»
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: «إِنْ أَعْجَبَكَ فَكُلْهُ»
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٨٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدَةُ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: " أَهْدَى لِي شَقِيقٌ لَحْمَ ضَبٍّ، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ الَّذِي بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: طَيِّبًا
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٨٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا "
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٨٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ: «لَا يَرَى بِأَكْلِ الضَّبِّ بَأْسًا»
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٨٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ»
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ» وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا بِأَنَّ الضِّبَابَ أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَحْضَرٍ مِنْهُ. وَقَالُوا: لَوْ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا؛ مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ آكِلَهُ يَأْكُلُهُ؛ إِذْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَرَى النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَرًا وَلَا يُغَيِّرَهُ، وَلَا مُنْكَرَ أَنْكَرُ مِنْ أَكْلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَكْلَهُ. وَقَالُوا: سَوَاءٌ أُضِيفَ إِلَيْهِ تَرْكُهُ آكِلَ الْحَرَامِ وَأَكْلَهُ، وَتَرْكُهُ شَارِبَ الْحَرَامِ وَشُرْبَهُ. قَالُوا: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزَةٌ إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ؛ جَازَتْ إِضَافَةُ إِقْرَارِ شَارِبِ الْخَمْرِ عَلَى شُرْبِهِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ صِفَتِهِ ﷺ، بَلْ صِفَتُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُقِرُّ أَحَدًا عَلَى انْتِهَاكِ شَيْءٍ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ﷿ قَالُوا: وَفِي إِقْرَارِهِ آكِلِي الضِّبَابِ عَلَى مَائِدَتِهِ عَلَى أَكْلِهَا، وَصِفَتُهُ مَا ذَكَرْنَا، أَدَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهَا حَلَالٌ غَيْرُ حَرَامٍ، وَأَنَّ تَرْكَهُ ﷺ أَكْلَهَا، إِنَّمَا كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَافَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ طَعَامِ قَوْمِهِ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: بَلْ كَانَ تَرْكُهُ ﷺ أَكْلَهَا تَكَرُّهًا، لَا تَحْرِيمًا. قَالُوا: وَكَانَ تَرْكُهُ مَنْ تَرَكَ يَأْكُلُهَا عَلَى مَائِدَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ أَمْرٌ بِتَحْرِيمِهَا ⦗١٧٨⦘. قَالُوا: وَلَوْ كَانَ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ بِتَحْلِيلِهَا أَوْ تَحْرِيمِهَا أَمْرٌ؛ لَمْ يَقُلْ ﷺ: «لَا آمُرُ بِهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا»؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا بُعِثَ ﷺ مُبَيِّنًا لِلْعِبَادِ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَمَا يَحِلُّ لَهُمْ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَقَدْ تَظَاهَرْتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا آمُرُ بِهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا» . قَالُوا: فَنَقُولُ كَمَا قَالَ ﵇، وَنَكْرَهُ أَكْلَهَا كَمَا كَرِهَ، وَلَا نَقُولُ لِمَنْ أَكَلَهَا: أَكَلَ حَرَامًا، وَلَا نَنْهَاهُ عَنْ أَكْلِهَا، وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نَكْرَهُهُ. ذِكْرُ الْأَ خْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا آمُرُ بِأَكْلِ الضَّبِّ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ»، وَأَنَّهُ قَالَ: «أُمَّةٌ مُسِخَتْ، فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ»
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٩٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ، فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ» . فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٩١ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ ح، وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ أَوْ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَصَبْنَا ضِبَابًا وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاشْتَوَاهَا النَّاسُ وَاشْتَوَيْتُ مِنْهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ عُودًا، فَعَدَّ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ» . فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اشْتَوَوْهَا، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَمْ يَأْكُلْ "
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٩٢ - حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْبَابْلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَأَصَبْنَا ضِبَابًا، فَاشْتَوَى - أَوِ: اشْتَوَى النَّاسُ مِنْهَا - وَاشْتَوَيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ عُودًا، فَجَعَلَ يَعُدُّ أَصَابِعَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ مُسِخَتْ دَوَابَّ، فَلَا أَدْرِي أَيَّ أُمَّةٍ هِيَ» . فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: شَهِدْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ: " أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِضِبَابٍ قَدِ احْتَرَشَهَا - أَوِ: اخْتَرَشَهَا - شَكَّ ابْنُ مَهْدِيٍّ - فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ، فَلَا أَدْرِي، لَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ»
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا فَأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، فَنَزَلْنَا أَرْضًا ⦗١٨١⦘ كَثِيرَةَ الضِّبَابِ، فَأَخَذْنَا مِنْهَا فَطَبَخْنَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، فَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ» . فَأَكْفَانَا الْقُدُورَ،
٢٩٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ الضَّبَّ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لِلرِّعَاءِ. فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَا» . فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلُهُ
[ ١ / ١٨١ ]
٢٩٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا مَضَبَّةٌ، فَمَا تَرَى فِي الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ» . فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٩٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ، فَقَالَ: «لَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ»، أَوْ قَالَ: «لَا أُحِلُّهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ»
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَيَّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ»
[ ١ / ١٨٢ ]
٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: نَادَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: «مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، اللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ؟»
[ ١ / ١٨٣ ]