[ ١ / ٣٥٦ ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَاقِفًا ⦗٣٥٧⦘ بِعَرَفَاتٍ وَعَنْ يَمِينِهِ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ سَيِّدَ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا شَرِبْتَ وَسَقَيْتَ أَصْحَابَكَ»
[ ١ / ٣٥٦ ]
٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الشَّنِّيِّ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا عُمَرُ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ الْأَخْبِيَةُ» فَقَالُوا: لِعَبْدِ الْقَيْسِ. فَدَعَا لَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَقَالَ: «لَا تَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ؛ فَإِنَّ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»
[ ١ / ٣٥٧ ]
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «لَمْ يَصُمْهُ عُمَرُ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، يَا بُنَيَّ»
[ ١ / ٣٥٨ ]
٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا قَحْذَمُ بْنُ النَّضْرِ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَرَفَاتٍ، فَتَنَاوَلَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: أَمَا تَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: مَا أَصُومُهُ، وَمَا أَنَا بِصَائِمٍ. ثُمَّ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى: قَالَ قَحْذَمٌ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي أَنَّهُ قَالَ: " وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَقَالَ: وَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفَتْ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ "
[ ١ / ٣٥٨ ]
٥٨٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْهُ فَنَهَانِي "
[ ١ / ٣٥٨ ]
٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَلْجٌ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا بِعَرَفَةَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ: اقْتَرِبْ. قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هَذَا يَوْمٌ يُحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ فِيهِ» ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «اقْتَرِبَا مِنَ الطَّعَامِ»، فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْطِرَا، فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ كَانَ يُحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ فِيهِ» فَأَبَيَا أَنْ يُفْطِرَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «انْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، مَا أَيْسَرَ مَؤُونَتَهُمْ»
[ ١ / ٣٥٩ ]
٥٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «هُوَ يَوْمُ عِبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ وَدُعَاءٍ»
[ ١ / ٣٥٩ ]
٥٩١ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُهُ. فَقُلْتُ: هَلْ تَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: «حَسْبُكَ بِهِ شَيْخًا»
[ ١ / ٣٦٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا يَرَى الصَّوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى رَحْلِهِ فَيَتَعَشَّى، ثُمَّ يَقِفُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ إِفْطَارَهُ - لَا شَكَّ - أَفْضَلُ لِمَنْ خَافَ أَنْ يَضْعُفَ بِالصَّوْمِ عَمَّا هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ، وَذِكْرُ اللَّهِ ﷿، وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ النَّفْلِ هُنَالِكَ
[ ١ / ٣٦٠ ]
فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرْتَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ - مِنْ إِفْطَارِهِمْ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَرَاهَتِهِمُ الصَّوْمَ هُنَالِكَ، وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ - فَلَيْسَ بِمُوجِبٍ أَنْ يَكُونَ ﷺ وَالَّذِينَ كَرِهُوا الصَّوْمَ هُنَالِكَ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَمْ يَكُونُوا مِنْ كَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ مَنْ كَرِهَ الصَّوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَخْصُوصٌ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ، دُونَ سَائِرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَدُونَ سَائِرِ النَّاسِ مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ؟ وَقَدْ صَحَّ عِنْدَكَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ الَّتِي آثَرَ الْأَكْلَ فِيهَا وَالشُّرْبَ عَلَى الصَّوْمِ، وَثَبَتَ عِنْدَكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ كَرَاهَتُهُمْ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَكُلِّ بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَإِنْكَارُ بَعْضِهِمُ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَضْلِ صَوْمِهِ
[ ١ / ٣٦١ ]