[ ٢ / ٥١٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى ⦗٥١١⦘ أَقْرِبَائِكُمْ مِنْ مَوْتَاكُمْ، فَإِنْ رَأَوْا خَيْرًا فَرِحُوا بِهِ، وَإِنْ رَأَوْا شَرًّا كَرِهُوهُ، وَإِنَّهُمْ يَسْتَخْبِرُونَ الْمَيِّتَ إِذَا أَتَاهُمْ، مَنْ مَاتَ بَعْدَهُمْ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَتَزَوَّجَتْ أَمْ لَا؟ وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ، فَإِذَا قِيلَ: قَدْ مَاتَ قَالَ: هَيْهَاتَ، ذَهَبَ ذَاكَ، فَإِنْ لَمْ يُحِسُّوهُ عِنْدَهُمْ، قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَ الْمُرَبِّيَةُ "
[ ٢ / ٥١٠ ]
٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا تُوُفِّيَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً فَقَبَضُوا رُوحَهُ فِي أَكْفَانِهِ. قَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَيَنْتَهِرَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ قَالَا: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ قَالَا: فَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ. قَالَا: صَدَقْتَ، كَذَلِكَ كُنْتَ، أَفْرِشُوهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْهَا، وَأَرَوْهُ مَقْعَدَهُ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ كِسْوَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَأَمَّا الْآخَرُ؛ فَيُدْخَلُ بِهِ قَبْرَهُ، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ. فَيُقَالُ: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي. قَالَا: لَا دَرَيْتَ، لَا دَرَيْتَ، لَا دَرَيْتَ، كَذَلِكَ كُنْتَ، أَفْرِشُوهُ مِنَ ⦗٥١٢⦘ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْهَا، وَأَرَوْهُ مَقْعَدَهُ فِيهَا، وَيُضْرَبُ ضَرْبَةً يَلْتَهِبُ قَبْرُهُ نَارًا مِنْهَا، وَيُضَيَّقُ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ أَوْ تَمَاسَّ، وَتُبْعَثُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَوَانِبِ الْقَبْرِ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ تَنْهَشُهُ، فَإِذَا جَزِعَ قُمِعَ بِمَقْمَعٍ مِنْ نَارٍ أَوْ حَدِيدٍ "
[ ٢ / ٥١١ ]
٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُجْلَسُ فِي قَبْرِهِ إِجْلَاسًا، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيُرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُنَزَّلُ لَهُ كِسْوَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَيَلْبَسُهَا وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، لَا دَرَيْتَ، لَا دَرَيْتَ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ أَوْ تَمَاسَّ، وَتُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَانِبِ قَبْرِهِ فَتَنْهَشُهُ وَتَأْكُلُهُ. فَإِذَا فَزِعَ مِنْهَا قُمِعَ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ "
[ ٢ / ٥١٢ ]
٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي شَقِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ يَنْتَهِرَانِهِ، فَيَقُومُ ⦗٥١٣⦘، يَهُبُّ كَمَا يَهُبُّ النَّائِمُ، أَوْ نَحْوُهُ قَالَ: فَيَسْأَلَانِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ وَمَا دِينُكَ؟ فَيُجِيبُهُمْ قَالَ: فَيَقُولَانِ: صَدَقْتَ، كَذَلِكَ كُنْتَ، قَالَ: فَيُقَالُ: اكْسُوهُ كِسْوَةً مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْهَا قَالَ: فَيَقُولُ: دَعُونِي أُخْبِرُ أَهْلِي. قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ "
[ ٢ / ٥١٢ ]
٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: " تُوُفِّيَ أَخِي عُمَيْرُ بْنُ طَرِيفٍ عَامَ الْجَمَاجِمِ، فَلَمَّا دُفِنَ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى قَبْرِهِ، فَإِنَّ أُذُنِي الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ أَخِي، أَعْرِفُ صَوْتًا ضَعِيفًا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُ. فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ "
[ ٢ / ٥١٣ ]
٧٣٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَةٌ لِي يُقَالُ لَهَا تُهْلَلُ بِنْتُ الْعَطَّافِ، وَكَانَتْ مِنَ الْعَوَابِدِ، وَكَانَتْ كَثِيرًا مَا تَرْكَبُ إِلَى الشُّهَدَاءِ، قَالَتْ: " رَكِبْتُ إِلَيْهِمْ يَوْمًا فَصَلَّيْتُ عِنْدَ قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُصَلِّيَ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ فَقُمْتُ، فَقُلْتُ هَكَذَا بِيَدِي، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ: فَسَمِعَتْ أُذُنَايَ السَّلَامَ يَخْرُجُ إِلَيَّ ⦗٥١٤⦘ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ، أَعْرِفُهُ كَمَا أَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي، وَكَمَا أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، وَمَا فِي الْوَادِي دَاعٍ، وَلَا مُجِيبَ يَتَحَرَّكُ إِلَّا غُلَامِي نَائِمًا أَخَذَ بِرَأْسِ دَابَّتِي، فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنِّي، فَدَعَوْتُ الْغُلَامَ: يَا بُنَيَّ هَلُمَّ دَابَّتِي، فَأَدْنَى دَابَّتِي فَرَكِبْتُ "
[ ٢ / ٥١٣ ]
٧٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الصِّمَّةِ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنِي الَّذِينَ كَانُوا يَمُرُّونَ بِالْجِصِّ بِالْأَسْحَارِ قَالَ: «كُنَّا إِذَا مَرَرْنَا بِجَنَبَاتِ قَبْرِ ثَابِتٍ سَمِعْنَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ»
[ ٢ / ٥١٤ ]
٧٣٩ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَظُنُّهُ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَادًا لَمَّا أَهْلَكَهَا اللَّهُ بِمَا أَهْلَكَهَا قَامَ فِيهِمْ نَبِيُّهُمْ، فَقَالَ: عَادٌ، «هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا، هَلْ زُلْزِلَتْ أَقْدَامُكُمْ؟ وَرَجَفَتْ قُلُوبُكُمْ؟ وَشُقَّتِ الْأَحْقَافُ عَلَيْكُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَقَالَتِي»
[ ٢ / ٥١٤ ]
٧٤٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ وَهُوَ يَمُوتُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: «أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ»
[ ٢ / ٥١٥ ]
٧٤١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَرِينٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى ضَيْعَتِهِ مَرَّ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «أَلَا تُسَلِّمُونَ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَيَرُدُّوا عَلَيْكُمْ»
[ ٢ / ٥١٥ ]
٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ⦗٥١٦⦘، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵇ قَالَ: «الْمَيِّتُ يَسْمَعُ نِعَالَكُمْ إِذَا وَلَّيْتُمْ عَنْهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ أَخْبَارٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صِحَاحٌ، وَلَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْهُمْ»، وَرَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ»
[ ٢ / ٥١٥ ]