[ ١ / ٣٦٥ ]
٦٠٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مِنَ السَّنَةِ يَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ "،
⦗٣٦٦⦘
٦٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ
[ ١ / ٣٦٥ ]
٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَأْمُرُ بِهِ حَتَّى الْحَاجُّ يَأْمُرُهُمْ بِهِ، وَقَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ صَائِمًا، وَهُمْ يُرَوِّحُونَ عَنْهُ»
[ ١ / ٣٦٦ ]
٦٠٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ صَائِمًا قَدْ جَهَدَهُ الصَّوْمُ. قَالَ: وَهُوَ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَيُرَوَّحُ عَنْهُ "
[ ١ / ٣٦٦ ]
٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا شَهِدَ أَبِي عَرَفَةَ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ»
[ ١ / ٣٦٧ ]
٦٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣٦٧ ]
٦٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَائِشَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَدْفَعُ الْإِمَامُ، فَتَقِفُ بَعْدُ حَتَّى يُقْصَى مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَّرَابِ فَتُفْطِرُ»
[ ١ / ٣٦٧ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَقُولُ: «أَيْقِظُوا خَدَمَكُمْ يَتَسَحَّرُوا لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: أُتِيَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: «أَحْسِبُهُ بِمَاءٍ» فَشَرِبَ. قَالَ: " فَكَانَ إِذَا قِيلَ: تَكْرَهُ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَيُصَامُ؟ قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَ ⦗٣٦٩⦘ وَإِذْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي صَوْمِهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَلَمْ يَكُنْ بِالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتٌ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، وَكَانَ اللَّهُ ﷿ قَدْ وَصَفَ الصَّائِمِينَ فِي كِتَابِهِ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥]، حَاثًّا لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الصَّوْمِ؛ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَقْضِيَ لِكُلِّ صَائِمٍ مُتَقَرِّبٍ بِصَوْمِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ - إِذْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّهُ ﷿ بِهَا - أَنَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا، إِلَّا صَائِمًا صَوْمًا مُتَقَرِّبًا بِصَوْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أَعَدَّ لَهُ الْمَغْفِرَةَ وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ رَبُّنَا ﵎، إِمَّا فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَإِنَّ الْأَخْبَارَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَتَابِعَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَيَحُثُّ عَلَى صَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ شَهْرُ رَمَضَانَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ صَوْمِهِ الْيَوْمَ، هَلْ هُوَ فِي فَضْلِهِ وَعِظَمِ ثَوَابِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، أَمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِخِلَافِهِ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ صَامَهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ تُرِكَ صَوْمُهُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ ⦗٣٧٠⦘. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا تَصُومُهُ الْيَهُودُ؛ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَنْ نَجَّى اللَّهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَقَطَعَ بِهِ وَبِهِمُ الْبَحْرَ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ فَرْضُ صَوْمِهِ لَمْ يَأْمُرْ بِصَوْمِهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ، وَيَحُثُّ عَلَى صَوْمِهِ أُمَّتَهُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ. وَنَحْنُ مُبَيِّنُو الصَّوَابِ لَدَيْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، بَعْدَ ذِكْرِنَا الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ قَائِلِي الْأَقْوَالِ الَّتِي وَصَفْنَا، وَبَعْدَ بَيَانِنَا مَا يَحْتَمِلُهُ كُلُّ قَوْلٍ مِنَ الْعِلَّةِ الْمُؤَيِّدَتِهِ
[ ١ / ٣٦٨ ]