[ ١ / ٣٩٤ ]
٦٧٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَدْعُو بِالْمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ غَيْرِ ظَمَأٍ»
[ ١ / ٣٩٤ ]
٦٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ "
[ ١ / ٣٩٤ ]
٦٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ الْقَاسِمُ يَصُومُهُ "
[ ١ / ٣٩٥ ]
٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لَا يَصُومُ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ "،
٦٧٤ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ
٦٧٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ
[ ١ / ٣٩٥ ]
٦٧٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ - وَهُوَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ - فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا بِصَائِمٍ»
[ ١ / ٣٩٥ ]
٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَشْرَجِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: أَتَيْنَا عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْجَبَّانِ فِي بَنِي مَازِنٍ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «يَا غُلَامُ، احْلِبِ النَّاقَةَ» فَحَلَبَ وَجَاءَ بِالْعُسِّ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «اشْرَبْ»، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَلِيهِ: «اشْرَبْ»، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: «تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ» ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَلِيهِ: «اشْرَبْ»، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَتَّخِذُوا هَذَا الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ رَمَضَانَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ وَاجِبًا قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ نَسَخَ هَذَا الْيَوْمَ، فَصَارَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلَا بَأْسَ» ⦗٣٩٧⦘ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَانَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ شَهْرِ رَمَضَانَ، كَالَّذِي تَتَابَعَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ قَبْلَ وجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ صَوْمِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِصَوْمِهِ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ يَأْمُرَهُمْ بِهِ قَبْلَ وجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنْدُبُهُمْ إِلَى صَوْمِهِ، بِتَعْرِيفِهِ إِيَّاهُمْ مَا لَهُمْ فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، فَمَنْ صَامَهُ طَالِبًا بِهِ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ ﷿، مُتَحَرِّيًا بِصَوْمِهِ إِدْرَاكَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى صَائِمِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الثَّوَابِ، رَجَوْنَا لَهُ إِدْرَاكَ مَا أَمَّلَ وَرَجَا بِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ تَرَكَ صَوْمَهُ، وَآثَرَ الْإِفْطَارَ فِيهِ عَلَى صَوْمِهِ؛ إِيثَارًا مِنْهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِ، رَجَوْنَا لَهُ أَيْضًا بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ مَا أَمَّلَ بِإِفْطَارِهِ وَإِيثَارِ غَيْرِهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَفْطَرَهُ لِقَوْلِي ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ تَارِكُ فَضْلٍ، لَا لومَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ كَرَاهَةِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِهِمْ؟ قِيلَ: وَجْهُ كَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ نَظِيرُ كَرَاهَةِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ رَجَبٍ؛ إِذْ كَانَ شَهْرًا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ، فَكَرِهَ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ أَنْ يُعَظِّمَهُ فِي الْإِسْلَامِ بِصَوْمِهِ تَعْظِيمَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِيَّاهُ فِي الشِّرْكِ، فَأَرَادَ بِإِفْطَارِهِ وَضْعَ مَنَارِ الْكُفْرِ، وَهَدْمَ أَعْلَامِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ عَاشُورَاءُ، كَانَ - كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ قَبْلُ عَمَّنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ - يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَرَادَ بِإِفْطَارِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ - مَنْ أَفْطَرَهُ وَكَرِهَ صَوْمَهُ - إِبْطَالَ مَا أَبْطَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا شَرَعَ لِعِبَادِهِ مِنْ فَرْضِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ⦗٣٩٨⦘، مِنْ سُنَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي صَوْمِهِ، وَمِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ مِنْهُ صَوْمَهُ عَلَى مَنْ صَامَهُ، وَلَا مُوئِسِهِ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى صَائِمِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، إِذَا صَامَهُ مُبْتَغِيًا بِصَوْمِهِ إِيَّاهُ اسْتِنْجَازَ وَعْدِهِ ذَلِكَ، لَا مَرِيدًا بِهِ إِحْيَاءَ سُنَّةِ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي صَوْمِ رَجَبٍ
[ ١ / ٣٩٦ ]