[ ١ / ٨٩ ]
١٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَوَعَدَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَوَعَدَهُ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلَتْ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلَتْ فَوَعَدْتَ، ثُمَّ سُئِلْتَ فَوَعَدْتَ. فَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَهَا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: أَنْفِقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَارًا، فَقَالَ: «بِذَلِكَ أُمِرْتُ»
[ ١ / ٨٩ ]
١٤٥ - حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وأَسْمَحِهِمِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ إِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﷺ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ يَكُونُ أَسْمَحَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ»،
١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ
١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، وَعُقَيْلٍ، وَقُرَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ
[ ١ / ٩٠ ]
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ الْكِتَابَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ، فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ»
[ ١ / ٩١ ]
١٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَأَسْمَحِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ»
[ ١ / ٩٢ ]
١٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ»
[ ١ / ٩٢ ]
١٥١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ ⦗٩٣⦘ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلَةٌ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةَ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا، وَلَا جَبَانًا»،
١٥٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ.
⦗٩٤⦘
١٥٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٩٢ ]
١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا فِرْدَوْسُ بْنُ الْأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكَةِ وَهُوَ يُعْطِي حِينَ فَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ، فَاضْطَرَّهُ النَّاسُ إِلَى سَلَمَةٍ فَانْتَزَعَ غُصْنٌ مِنَ السَّلَمَةِ رِدَاءَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ مِثْلَ شِقَّةِ الْقَمَرِ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي» . فَأَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: «تَخَافُونَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي مِثْلُ صُوحَيْ هَذَا الْجَبَلِ لَأَعْطَيْتُكُمُوهُ» قَالَ: وصُوحَا الْجَبَلِ: جَانِبَاهُ، مَقَادِمُهُ ومَوَاخِرُهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّمَا هُوَ ضَوْجَا الْجَبَلِ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ كَذَا قَالَ
[ ١ / ٩٤ ]
١٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَسْمًا، قَالَ: فَقَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَتَبِعَهُ النَّاسُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ شَجَرَةٌ، فَقَامَ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ ثَوْبِي، تَخَافُونَ بُخْلِي، لَوْ كَانَ لِي مَا بَيْنَهُمَا مَالًا لَقَسَمْتُهُ»
[ ١ / ٩٥ ]
١٥٦ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ سَأَلَهُ النَّاسُ فَأَعْطَاهُمْ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ ⦗٩٦⦘ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ أَتُرِيدُونَ أَنْ تُبَخِّلُونِي، فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِبَخِيلٍ، وَلَا جَبَانٍ، وَلَا كَذُوبٍ»، فَجَذَبُوا ثَوْبَهُ، حَتَّى بَدَا مَنْكِبُهُ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ حِينَ بَدَا مَنْكِبُهُ إِلَى شِقَّةِ الْقَمَرِ مِنْ بَيَاضِهِ
[ ١ / ٩٥ ]
١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا "
[ ١ / ٩٦ ]
١٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الضُّبَعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةُ أَنْمَارٍ صُوفٌ سَوْدَاءُ، فَجَعَلَ حَاشِيَتَهَا بَيْضَاءَ - أَوْ قَالَ: بَيَاضًا - فَخَرَجَ فِيهَا إِلَى أَصْحَابِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ؟ مَا أَحْسَنَهَا» فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْهَا لِي - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا فَيَقُولُ لَا - فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَأَعْطَاهُ الْجُبَّةَ، وَدَعَا بِمِعْوَزَيْنِ لَهُ فَلَبِسَهُمَا، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا، فَحِيكَتْ لَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي الْمَحَاكَةِ،
١٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ أَنْمَارٍ صُوفٌ أَسْوَدُ، فَجَعَلَ لَهَا حَوَاشِيَ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا عَلَيْهِ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
[ ١ / ٩٧ ]
١٦٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَمْلَةٌ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا
[ ١ / ٩٨ ]
١٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ قَمِيصَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عِمَامَتَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَاذَا أَرَدْتَ بِهَذَا؟ أَرَدْتَ أَنْ تُبَخِّلَنِي؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ ذُكِرَ لِي مِنْكَ شَيْءٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّبَكَ، فَرَدَّ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَابَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «أَخَذَ هَذَا مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ»
[ ١ / ٩٩ ]
١٦٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ صَفْوَانًا، قَالَ: " وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَئِذٍ، وَحَكِيمٌ يَسْأَلُهُ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً
[ ١ / ٩٩ ]
١٦٣ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. وَلَجَاهِلٌ سَخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بِخَيْلٍ، وَأَكْبَرُ الدَّاءِ الْبُخْلُ»
[ ١ / ١٠٠ ]
١٦٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي عُبَيْدٍ؟» قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّ فِيهِ بُخْلًا، قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ، بَلْ سَيِّدُكُمْ وَابْنُ سَيِّدِكُمْ، وَابْنُ سَيِّدِكُمْ، بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ»
[ ١ / ١٠١ ]
١٦٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ "
[ ١ / ١٠١ ]
١٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا»
[ ١ / ١٠٢ ]
١٦٧ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا»
[ ١ / ١٠٢ ]
١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»
[ ١ / ١٠٣ ]
١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ: شُحٌّ هَالِعٌ، أَوْ جَبُنٌ خَالِعٌ "
[ ١ / ١٠٣ ]
١٧٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ»
[ ١ / ١٠٤ ]
١٧١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُبَاتَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ»
[ ١ / ١٠٤ ]
١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ؛ دَعَاهُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَدَعَاهُمْ فَقَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ»
[ ١ / ١٠٥ ]
١٧٣ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْبُخْلَ؛ فَإِنَّ الْبُخْلَ دَعَا قَوْمًا فَمَنَعُوا زَكَاتَهُمْ، وَدَعَاهُمْ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَدَعَاهُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ»
[ ١ / ١٠٥ ]
١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْبُخْلَ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا»
[ ١ / ١٠٥ ]
١٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا»،
⦗١٠٧⦘
١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ١٠٦ ]
١٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ أَبُو حَفْصٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا»
[ ١ / ١٠٧ ]
١٧٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الصُّوفِيُّ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُبِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا عِلْمُكُمْ؟ لَعَلَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ مَنَعَ مَالًا يَنْقُصُهُ»
[ ١ / ١٠٧ ]
١٧٩ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ»
[ ١ / ١٠٨ ]
١٨٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ، وَمَا نَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنَّا أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، حَتَّى كَانَ هَا هُنَا بِأَخَرَةٍ، فَأَصْبَحَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ مِنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ»،
⦗١٠٩⦘
١٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يُرَى أَحَدُنَا أَحَقَّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذُلًّا، لَا يَنْزِعُهُ مِنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا أَمْرَ دِينِهِمْ»
١٨٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ شُرَيْحٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ»، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ، وَضَنَّ عَنِّي بِمَالِهِ "
[ ١ / ١٠٨ ]
١٨٣ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ - وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ - جَمِيعًا عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلَاهُ فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِ مَالِهِ عِنْدَهُ، فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ، إِلَّا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ»
[ ١ / ١١٠ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَقْعُدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْغَدَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَيْتِهِ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَقَامَ يَوْمًا، فَلَمَّا بَلَغَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ، أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، احْمِلْنِي عَلَى بَعِيرَيْنِ، فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُنِي مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ وَجَبَذَ بِرِدَائِهِ حِينَ أَدْرَكَهُ، فَاحْمَرَّتْ رَقَبَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، لَا أَحْمِلُكَ حَتَّى تُقِيدَنِي» قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: " احْمِلْهُ عَلَى بَعِيرَيْنِ: عَلَى بَعِيرٍ شَعِيرٌ، وَعَلَى بَعِيرِ تَمْرٌ "
[ ١ / ١١١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْبَابْلُتِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الصَّنِفَةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: «مُرُوا لَهُ»
[ ١ / ١١٢ ]
١٨٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ، وَكَانَ أَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ، وَكَانَتْ أُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وَإِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ، وَكَانَ أَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ، وَكَانَتْ أُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا»
[ ١ / ١١٣ ]