[قال رسول الله - ﷺ -]:
«إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إذا فعلت ذلك لم أرد عليك».
[قال الإمام]:
ظاهر الحديث أنه - ﷺ - قال ذلك وهو يبول، ففيه دليل على جواز الكلام على الخلاء، والحديث الوارد في أن الله يمقت على ذلك مع أنه لا يصح من قبل إسناده، فهو غير صريح فيه فإنه بلفظ: «لا يتناجى اثنان على غائطهما، ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه، فإن الله يمقت على ذلك». فهذا النص إنما يدل على تحريم هذه الحالة وهي التحدث مع النظر إلى العورة، وليس فيه أن التحدث وحده - وإن كان في نفسه مستهجنا - مما يمقته الله ﵎، بل هذا لابد له من دليل يقتضي تحريمه وهو شيء لم نجده، بخلاف تحريم النظر إلى العورة، فإن تحريمه ثابت في غير ما حديث.
السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٣٨٠ - ٣٨١).