[روي عن النبي - ﷺ - أنه قال]:
«لا تنتفعوا من الميتة بشيء». ضعيف.
[قال الإمام]: وإنما صح الحديث بلفظ: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب»، وفي ثبوته خلاف كبير بين العلماء، لكن الراجح عندنا صحته كما حققناه في كتابنا «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل رقم ٣٨».
والفرق بينه وبين هذا الحديث الضعيف واضح، وهو أنه خاص بالإهاب «وهو الجلد قبل الدبغ» والعصب فلا يصح الانتفاع بهما إلا بعد دبغهما لقوله - ﷺ -: «كل إهاب دبغ فقد طهر»، وهذا عام يشمل الشعر والصوف والعظم والقرن ونحو ذلك، وليس هناك ما يدل على عدم الانتفاع بها إلا هذا الحديث الضعيف، ولا تقوم به حجة والأصل الإباحة، فلا ينقل منها إلا بنقل صحيح وهو معدوم.
[السلسلة الضعيفة (١/ ٢٣٨ - ٢٤٠)].
[ ١ / ١٠٥ ]