[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله تحت رقم ١٠: قالت عائشة: من حدثكم أن رسول الله - ﷺ - بال قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسا رواه الخمسة إلا أبا داود وقال الترمذي: وهو أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
قلت: إسناده عن عائشة ضعيف فيه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - وهو ضيف لا يحتج بما تفرد به كهذا الحديث قال الحافظ في «التقريب»: «صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء».
وقول الترمذي: «هو أحسن شيء » لا يفيد حسنه فضلا عن صحته وإنما يعطي حسنا أو صحة نسبيا كما هو معروف عند من لهم عناية بهذا العلم الشريف.
ثم وجدت لشريك متابعا قويا فصح بذلك الحديث لكنه ناف وحديث حذيفة الذي بعد هذا في الكتاب مثبت ومن المعلوم أن المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم فيجوز الأمران والواجب الاحتراز من رشاش البول فبأيهما حصل
[ ١ / ١٣٥ ]
وجب وانظر إن شئت «الإرواء ١/ ٩٥» و«الصحيحة».
وأما حديث: «من الخطأ أن يبول الرجل قائما» فلا يصح مرفوعا.
والصواب موقوف وبيانه في «الإرواء ٥٩».
وقول الشوكاني في «السيل ١/ ٦٧»: «إن البول من قيام إذا لم يكن محرما فهو مكروه كراهة شديدة» مما لا يلتفت إليه.
[تمام المنة ص (٦٤)]