[قال صديق خان]:
«وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات؛ لم يحل شربه، وإن كان جامدا ألقيت وما حولها»؛ لحديث ميمونة عند البخاري، وغيره: أن النبي - ﷺ - سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت؟ فقال: «ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم».
وأخرج أبو داود والنسائي - في لفظ لهما من هذا الحديث -: أنه - ﷺ - سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: «إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه»، وصححه ابن حبان.
[فعلق الالباني على الحديث]:
مداره على معمر، وقد حكم العلماء بخطئه في قوله: «إن كان جامدا»، وبينوا أن الصواب في الحديث الإطلاق، كما في الرواية الأولى؛ راجع «فتح الباري» «٩/
[ ١ / ٥٨ ]
٥٤٩ - ٥٥٠»، و«الفتاوى» لشيخ الإسلام، و«تهذيب السنن» «٥/ ٣٣٦ - ٣٤١» لابن القيم.
وعلى هذا؛ فالحديث حجة على المؤلف في التفصيل الذي ذكره؛ ولهذا قال الحافظ: «واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد: أن المائع إذا حلت فيه نجاسة لا ينجس إلا بالتغير؛ وهو اختيار البخاري، وقول ابن نافع من المالكية، وحكي عن مالك».
[التعليقات الرضية (٣/ ١٠٢)].