[قال الإمام]:
الحكم على المني بالطهارة هو الصواب، وحسبنا في ذلك جزم ابن عباس ﵁ بأنه بمنزلة المخاط والبصاق، ولا يعرف له مخالف من الصحابة، ولا ما يعارضه من الكتاب والسنة، وقد حقق القول في المسألة ابن قيم الجوزية في «بدائع الفوائد» تحت عنوان: «مناظرة بين فقيهين في طهارة المني ونجاسته» «٣/ ١١٩ - ١٢٦» وهو بحث هام جدًا في غاية التحقيق.
[السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٦٢)].
طهارة المني
عن محارب بن دثار عن عائشة أنها كانت تحتُّ المنِيَّ من ثوبه - ﷺ - وهو يصلِّي.
[ذكر الإمام شواهده ثم قال]:
وكلها متفقة الدلالة علي طهارة المني وحديث الترجمة أصرحها وأقواها في الدلالة كما هو ظاهر، ولذلك كان القول بطهارته هو الصواب الذي عليه الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث كما في «الفتح».
[السلسلة الصحيحة (٧/ ١/ ٥٢٢)].