أما منهجية التعامل مع المادة المنقولة من كتب الشيخ، فكانت كالتالي:
أ) اصطلحت على إطلاق لفظة (الإمام) على العلامة الألباني، فإذا أطلقت
_________________
(١) تنظر المصادر مقدمة (جامع العقيدة).
(٢) في مقدمة (جامع العقيدة).
[ ١ / ٢١ ]
قولي: (قال الإمام) فأريده بذلك.
ب) لما كانت كلُّ مادة هذا الكتاب هي من كلام العلامة الألباني لم أر فائدة من تكرار عبارة [قال الإمام] أو [قال الألباني] قبل كل مسألة، إلا في المواضع التي قد يختلط فيها الأمر، فإذا أوردتُ - مثلا- حديثا نبويًا أو قولًا لإمام متقدم، ثم أردتُ أن أنقل تعليق العلامة الألباني عليه، أنص هنا فأقول: (قال الإمام)، أو (قال الألباني).
جـ) إذا كان كلام الإمام تعليقًا على حديث، ولا يستقيم نقل الكلام إلا
بنقل الحديث معه، أبدأ بنقل الحديث أولًا، فإذا كان صحيحًا عند العلامة الألباني أسوقه بصيغة الجزم «قال»، وأضع ذلك بين معقوفتين، هكذا:
[قال رسول الله - ﷺ -].
أما إن كان ضعيفًا عند العلامة الألباني فأسوقه بصيغة التمريض «روي»، هكذا:
[روي عن النبي - ﷺ - أنه قال].
د) يقوم العلامة الألباني في بعض كتبه المخرجة تخريجًا مطولًا بتلخيص الحكم على الحديث أحيانًا، أما في تخريجاته المختصرة فالأصل عنده أن يذكر الحكم النهائي على الحديث، ففي هذه الحالة أسوق حكمه بعد سوق الحديث وأضعه بين قوسين، هكذا:
[قال رسول الله - ﷺ -]:
«الحديث »
(صحيح).
هـ) أما إن لم يوجد ذلك، فيُعرف حكم الشيخ على الحديث بما ذكرته من صيغة الجزم أو التمريض، خاصةً أنني لم ألتزم نقل حكم الشيخ، فليتنبه القارئ
[ ١ / ٢٢ ]
الكريم لذلك.
و) بعض كتب الشيخ التي خصصها لبحث مسائل فقهية يستطرد فيها في الكلام على تخريج الأحاديث والبحث في طرقها وعللها، مثل (الثمر المستطاب)، و(أصل الصفة)، و(أحكام الجنائز) .. إلخ، ولأن هذا الجامع جامع فقهي، لم أر فائدة من نقل ذلك كله، فقمت بتهذيب مادة هذه الكتب، وشرطي في التهذيب أن أستثني التخريجات المطولة والأبحاث الموسعة في التخريج فلا أوردها، وإن كان للشيخ تلخيص نهائي لحال الحديث في كلمة أو كلمتين أوردته، وإن لم يفعل تركته غفلًا من حكمٍ ملخِّص ويعرف حال الحديث عنده من هذه القاعدة:
(كل الأحاديث الواردة في الكتاب مما ساقه الألباني مساق الاحتجاج والاستئناس لا تخرج عنده عن الصحيح بقسميه والحسن بقسميه).
وإذا كانت الثمرة الحقيقية للتخريج هي معرفة قبول الحديث من عدمه، فوجب أن يكون القارئ متنبهًا لهذه القاعدة.
أما من رام معرفة مواضع إيراد الحديث في كتب السنة مما تركناه غفلا أو أراد التوسع في تخريج الحديث وتحقيق الكلام فيه، فعليه بمراجعة أصول كتب الشيخ.
ز) كتاب (الثمر المستطاب) كثير من مواضعه كانت كرؤوس أقلام وضعها الشيخ ليتوسع فيها بعد ذلك، ثم وافته المنية ولم يفعل، فقد يظن القارئ أن ثمة خللًا في بعض مواضعه، والحق أن الأمر ليس كذلك.
ح) استخدم الشيخ بعض الرموز في بعض كتبه مثل (الثمر المستطاب) يراجع لها مقدماته على تلك الكتب.
ط) بعض كتب الشيخ مادتها ألصق بموسوعة الردود مثل كتابه الرد المفحم فأجلت الاقتباس منه إلى موسوعة الردود.
[ ١ / ٢٣ ]
ك) قد يجد القارئ الشيخَ يعزو للمسألة السابقة أو الحديث السابق .. إلخ، فما عليه إلا النظر في المسألة السابقة في الباب، وعلى القارئ أن يتنبه إلى ترابط كثير من المسائل ببعضها فلا يقرأ كل مسألة على أنها باب مستقل تماما عما سبقه.
ل) حافظت قدر الطاقة على أدوات الترقيم الرئيسية التي أثبتها الشيخ في أثناء كلامه كالمعقوفتين، والأقواس، وعلامات التعجب.
م) أضطرُّ في بعض المواضع إلى إضافة كلام من عندي في أثناء كلام الشيخ، فأجعل ذلك بين معقوفتين، وهذا قليل جدًّا، أستخدمه في حالة ما إذا كان الكلام متعلقا بما سبق فأنبه على ذلك أثناء الكلام.
ن) وقعت بعض التحريفات والتصحيفات الظاهرة في كتب الشيخ﵀- فأثبتها كما وَقَعَت مع التنبيه في الحاشية على ذلك.
س) يحيل الشيخُ القارئَ إلى موضع آخر من الكتاب الذي اقتبست منه الفائدة للتوسع في المسألة فهذا أُبقيه كما هو، فأرجو أن يتنبه القارئ الكريم لذلك.
ع) ثم أسوق «مصدر التوثيق» في ذيل كلِّ مسألة.
أما منهجية التعامل مع المادة المنقولة من أشرطة الشيخ فكانت كالتالي:
أ) إذا كانت المادة تحتوي على سؤال وجواب، أُثْبِتُها هكذا:
سؤال:
جواب:
ب) إذا كانت المادة تحتوي على مداخلات للحاضرين في المجلس، أُثبتها هكذا:
الشيخ:
مداخلة:
[ ١ / ٢٤ ]
الشيخ:
مداخلة:
ج) إذا تعدد المداخلون واقتضى المقام التنبيه على ذلك، أُثبتها هكذا:
الشيخ:
مداخلة:
مداخِل آخر:
د) أتعرف أحيانًا على صوتِ المداخِل، فأُنَبه على ذلك إذا اقتضى الأمر، وقد كان نصيب الأسد - كما يقال- في هذه المداخلات للشيخ الفاضل علي الحلبي -حفظه الله-.
فقد كان كثيرًا ما يتولى إلقاء أسئلة الحاضرين على الشيخ، وكان الشيخ كثيرًا ما يستعين به في استحضار فائدةٍ نَسِيَهَا حتى إنه قال له مرةً: أنت -سبحان الله- تذكر ما أصبح عندي نسيًا منسيًّا، وكان الشيخ -﵀كثيرًا ما يطالبه بأن يدلوَ بدلوه في المسألة المثارة في المجلس، كما كان الشيخ علي-حفظه الله- يحرص على عرض آرائه في بعض الأمور المنهجية على الشيخ -﵀- ليقوِّم ويُوَجِّه، كما ظهر لي أن الشيخ عليًّا-حفظه الله- كان حَلَقة وصل بين الشيخ ومحبيه من الدعاة وطلاب العلم خارج الأردن، إلى غير ذلك من صور التفاعل العلمي بين الشيخ والتلميذ.
وقد جمعتُ كلام العلامة الألباني عن الشيخ علي الحلبي في «جامع تراث الألباني في نقد الرجال»، إلا أنني لَما لم ألتزم إثبات اسم الشيخ علي حسن في جميع مداخلاته رأيت أهمية التنبيه على ما تقدم للأمانة العلمية.
هـ) لم أتصرف في كلام الشيخ -﵀- بل أبقيته كما هو، فلا أقوم بتعريب العامية، ولا بإعادة صياغة عباراته في الأشرطة؛ لأنني أرى أن ذلك يفتح بابًا لا تحمد عقباه من تغيير معاني الكلام عند العلامة الألباني-بحسن نية-
[ ١ / ٢٥ ]
بدعوى إعادة صياغته، فالأمانة العلمية-في نظري- تقتضي نقل كلام الشيخ كما هو دون تصرف خاصةً في المسائل التي يكثر فيها اللغَظ كمسائل الإيمان والكفر، وبعض المسائل المنهجية.
وقد يُعيد بعضهم صياغة كلام العلامة الألباني أو غيره، فإذا قابلته بأصله ظهرت لك فروق بين هذا وذاك.
ثم إن دعوى إعادة صياغة هذا الكم الكبير من كلام العلامة الألباني مع المحافظة على كلِّ ما أراده الإمام من كلامه دعوى عريضة لا أخال باحثًا يدعيها لنفسه.
ومن جانب آخر فإن عامية الشيخ﵀كان لها رونق مميز، وأسلوب جذاب، لم أود أن أضيعها على القارئ الكريم.
و) أضطر أحيانًا لإضافة كلام من عندي في أثناء كلام الشيخ ليستقيم الكلام، فأجعل كلامي بين معقوفتين، وهذا قليل جدا.
ز) أحتاج أحيانًا إلى تغيير بناء الكلمة أو حالتها الإعرابية في كلام الشيخ وما شابه ذلك مما يقتضيه الاقتباس، فأجعل ذلك بين قوسين.
ح) أنبه على الانقطاع الصوتي بكلمة [انقطاع] بين معقوفتين.
ط) الكلمات والعبارات التي لم تظهر لي لرداءة التسجيل أستبدلها بالنقاط، هكذا () قَلَّت أم كَثُرَت.
كما أستخدم ذلك في العبارات والكلمات التي أحذفها لعدم تعلقها بالمادة العلمية، كأن يسأل الشيخُ السائلَ عن حال أولاده وأهله، أو أن يطلب الشيخ كوبًا من الماء وغير ذلك مما لا علاقة له بالمادة العلمية.
ك) ثم أسوق «مصدر التوثيق» في ذيل كل مسألة.
ل) كل الأحاديث التي ساقها الشيخ في الأشرطة مساق الاحتجاج فهي
[ ١ / ٢٦ ]
صحيحة عنده، واقتصرت على تخريج ما تردد فيه الشيخ كأن يُسأل على حديث ويجيب بأنه لا يتذكر حكمه.