[قال رسول الله - ﷺ -]: «عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة».
ترجم له الإمام بقوله: التقاط الجمرات من منى لا مزدلفة.
ثم قال: «فائدة»: ترجم النسائي لهذا الحديث بقوله: «من أين يلتقط الحصى؟»، فأشار بذلك إلى أن الالتقاط يكون من منى، والحديث صريح في ذلك لأن النبي - ﷺ - إنما أمرهم به حين هبط محسرا، وهو من منى كما في رواية مسلم والبيهقي وعليه يدل ظاهر حديث ابن عباس قال: قال لي رسول الله غداة العقبة وهو على راحلته: هات القط لي، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في
[ ١١ / ٤٠٦ ]
الدين. أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد «١/ ٢١٥ و٢٤٧» بسند صحيح. ووجه دلالته إنما هو قوله: «غداة العقبة»، فإنه يعني غداة رمي جمرة العقبة الكبرى، وظاهره أن الأمر بالالتقاط كان في منى قريبا من الجمرة، فما يفعله الناس اليوم من التقاط الحصيات في المزدلفة مما لا نعرف له أصلا في السنة، بل هو مخالف لهذين الحديثين على ما فيه من التكلف والتحمل بدون فائدة!
السلسلة الصحيحة (٥/ ١٧٧).