السؤال: هل يجوز الجمع بين طواف الإفاضة وطواف الوداع بنية واحدة، وهل يجوز تأخيره إلى اليوم الثاني عشر؟
الشيخ: تقول ماذا؟ طواف الإفاضة؟
مداخلة: نعم، إلى اليوم الثاني عشر.
الشيخ: هذا يبدو أن هذا السؤال يكثر إيراده، وهناك قاعدة: «أنه لا يغني واجب عن واجب، وقد يغني واجب عن مستحب» والسؤال الآن: هل يمكن أن يستغني الحاج بطواف الإفاضة عن طواف الوداع، نقول: لو كان طواف الوداع سنة، كنا نقول يكفي أن ينوي في قلبه الفرض وهو طواف الإفاضة، ويزيد على ذلك نِيَّةً أخرى هي أداء السنة طواف الوداع، هذا على افتراض أن طواف الوداع سنة، ولكن طواف الوداع واجب أمر به النبي - ﷺ -، وفَارِقٌ بينه وبين طواف الإفاضة، فجعل طواف الإفاضة لا بد للمرأة الحائض لو حاضت، لا بد لها من أن تتأخر وأن لا تطوف وهي حائض مهما طال بها الحيض، حتى تتطهر وتطوف طواف الإفاضة طاهرًا.
[ ١١ / ٣٩٩ ]
أما طواف الوداع فقد أسقط الشارع الحكيم وجوبه عن المرأة الحائض تخفيفًا من ربها عنها.
فإذًا: لا يجوز الاكتفاء بطواف الإفاضة عن طواف الوداع؛ لأن كلًا منهما واجب، وأحدهما أوجب من الآخر، وهو طواف الإفاضة.
(الهدى والنور /٣٨٥/ ٣٦: ٥٦: ٠٠).