السائل: ما دليل عدم صحة حج من لم يبت في المزدلفة، هذا السؤال جاء الآن، ونريد تفصيل مسألة الحج عن الغير؟
[ ١١ / ٣٧٦ ]
الشيخ: هو قوله ﵇ الصحيح الصريح، لما جاءه رجل أظنه من طي وقال انه ما ترك جبلًا إلا صعده ولا واديًا حتى هبطه، حتى جاء إلى النبي - ﷺ -، وهو في مزدلفة، يسأل عن حجه، هذا الجهد الكثير هل هو صحيح أم لا؟ فأجابه ﵊ بقوله: «من صلى صلاتنا هذه معنا، في جمعٍ، وكان قد وقف في عرفه ساعةً من ليل أو نهار، فقد قضى تفثه، وتَمَّ حَجُّه»، قرن أولًا الرسول - ﷺ - الصلاة في المزدلفة والوقوف على عرفه ساعة من ليل أو نهار، قرنهما أولًا مع بعض، وثانيًا ربط على مجموعهما، أن من فعل ذلك فقد قضى تفثه وتم حَجُّه.
ومعنى ذلك: أن من أخلَّ بأحد من المَقْرونين، أحدهما بالآخر فما قضى تفثه ولا أتم حجه أي من كان وقف في عرفه، ساعة من ليل أو نهار ولكن ذهب سراعًا إلى منى فما صلى الفجر في المزدلفة فقد أخل بهذا الشرط، تمامًا كما لو صلى في المزدلفة ولم يكن وقف في عرفة، أخَلَّ بالشرط هذا، وهو الأول، فحينئذٍ حجته لا تتم.
(الهدى والنور / ٣٩٩/ ٢٧: ٣٩: ٠٠)