السائل: طيب يا شيخ، بالنسبة للرمي.
السائل: هناك من يرمي الجمار بحصى صغيرة جدًا، وبعضهم من يرمي بحصى كبيرة، فما حكم هذا الرمي؟
الشيخ: هذا خلاف السنة كله، والذي جاء في رمي الجمار وحذفها هو كحبة الحُمّصة، يعني هكذا قدر الأنملة، ونحن لما رمينا رأينا العجب العجاب، رأينا حجر هكذا، لو أصابت رأس إنسان هناك لفجته وأضرت به، هذا جهلًا كما ترون من رماية رمي الجمره بالنعال وما
[ ١١ / ٤١٣ ]
شابه ذلك، هذا من جهل الناس، فحصى الحذف هي قَدّ الحُمّصه، الصغيرة هذه، وكذلك هذه الحجيرات الناعمات هذه، وكذالك هذه الحجيرات الناعمات الصغيرات هذه، فهي خلاف السنة، فعلى طرفي نقيض، والحق ما بين إفراط وتفريط، والله ﷿ يقول: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وسطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، وخير الأمور الوسط، وحب التناهي غلط.
السائل: طيب يا شيخ، بالنسبة للحجار هذه لو كانت من أسمنت أو كانت من ازفلت، أو يعني مثلًا من أمور أخرى؟
الشيخ: المهم أن يصدق عليها، لغة أنها حجارة، فلو رمينا بالحمصة أو بالفول الصغير هذه، ما نكون رمينا شرعًا.
المهم: أن يكون ما يُحْذَف به إنما هو من الحجارة لغة، فالمسألة لغوية أكثر مما هي شرعية.
(الهدى والنور / ٣٩٨/ ١٤: ٣١: ٠٠)