السؤال: هل يصح طواف الإفاضة للعاجزين الذين وَكَّلوا غيرهم بالرمي في نفس وقت الرمي؟
الشيخ: أنا أَتَصَوَّر الذي يقدر يطوف يقدر يرمي، فإذا قال: هو يترقب فرصة فراغ الطواف، أيضًا نقول: يترقب فرصة فراغ الرمي، فهو يجب، لأن التوكيل ما يجوز إلا للعاجز، فهذا ليس عاجزًا ما دام أنه يطوف ويستطيع أن يمشي ويطوف، فهو يستطيع أن يرمي.
[ ١١ / ٣٩٠ ]
لكن كل ما يُمْكِن أن يقال: إنه في زحام الرَّمي يخشى على نفسه فيتأخر، فهذا سؤال كالكثير من الأسئلة يجب أن يلتزم فيها الاستطاعة، يعني: كثيرًا ما نُسْأَل: واحد يوكل في الرمي، لما قدم طاف طواف القدوم؟ نعم، كيف طاف طواف القدوم ويُوَكِّل في الرَّمي؟ فليطف طواف القدوم ويرمي، والله في الرمي فيه زحام أكثر، قد يكون الأمر فيه زحام أكثر فيتأخر، يرمي في الليل حيث يقل الزحام وتقل الأقدام، أما يخلط الإنسان المستطيع يأتي بفريضة ويدع فريضة، يوكل في هذه ما يوكل في تلك، لماذا لم يُوَكِّل في تلك؟ لأنه يستطيع، لماذا وكل في هذه هل هو لأنه لا يستطيع؟ ليس معقول هذا الكلام.
فإما لا يستطيع هنا وهنا، وإما يستطيع هنا وهنا، إلا لأمر عارض، فقد يطوف القوي السليم طواف القدوم مثلًا ثم يمرض ولا يستطيع أن يمشي ويرمي ويُوَكِّل، ما فيه مانع، لكن الإنسان هو نفسه ما تَغَيّر لا صِحَّته ولا عافيته ولا شيء، فهو يطوف ويوكل الرمي، هذا لا يجوز.
(الهدى والنور / ٥٧/ ١٩: ٣٥: ..)