﴿واللاتي يَأْتِين الْفَاحِشَة من نِسَائِكُم فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة مِنْكُم فَإِن شهدُوا فأمسكوهن فِي الْبيُوت حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿واللاتي يَأْتِين الْفَاحِشَة﴾ أَي الفعلة القبيحة وَالْمرَاد بهَا هُنَا الزِّنَى خَاصَّة وإتيانها فعلهَا ومباشرتها ﴿من نِسَائِكُم﴾ هن المسلمات ﴿فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة﴾ خطاب للأزواج أَو للحكام قَالَ عمر بن الْخطاب إِنَّمَا جعل الله الشُّهُود أَرْبَعَة سترا يستركم بِهِ دون فواحشكم ﴿مِنْكُم﴾ المُرَاد بِهِ الرِّجَال الْمُسلمُونَ ﴿فَإِن شهدُوا﴾ بهَا ﴿فأمسكوهن﴾ أَي احبسونهم ﴿فِي الْبيُوت﴾ وامنعوهن من مُخَالطَة النَّاس ﴿حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت﴾
[ ٧٢ ]
أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا) ذَلِك السَّبِيل كَانَ مُجملا فَلَمَّا قَالَ النَّبِي ﷺ خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبَادَة صَار هَذَا الحَدِيث بَيَانا لتِلْك الْآيَة لَا نسخا لَهَا