﴿ويستفتونك فِي النِّسَاء قل الله يفتيكم فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ وترغبون أَن تنكحوهن وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْولدَان وَأَن تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿ويستفتونك فِي النِّسَاء﴾ أَي فِي شأنهن وميراثهن ﴿قل الله يفتيكم فِيهِنَّ﴾ قَالَ مُجَاهِد كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورثون النِّسَاء وَلَا الصّبيان
[ ٩٦ ]
شَيْئا لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُم لَا يغنمون وَلَا يغنمون خيرا فَفرض لَهُنَّ الْمِيرَاث حَقًا وَاجِبا ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب﴾ أَي الْقُرْآن أَو اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب﴾ أَي فرض ﴿لَهُنَّ﴾ من الْمِيرَاث وَمن الصَدَاق وَغَيره وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يورثون الرِّجَال دون النِّسَاء والكبار دون الصغار قَالَ إِبْرَاهِيم كَانُوا إِذا كَانَت الْجَارِيَة يتيمة دَمِيمَة لَا يعطونها مِيرَاثهَا ويحبسونها من التَّزْوِيج حَتَّى تَمُوت فيرثوها فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿وترغبون أَن تنكحوهن﴾ بجمالهن ومالهن ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْولدَان وَأَن تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ أَي الْعدْل فِي مهورهن ومواريثهن