﴿الله يعلم مَا تحمل كل أُنْثَى وَمَا تغيض الْأَرْحَام وَمَا تزداد﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الرَّعْد ﴿الله يعلم مَا تحمل كل أُنْثَى﴾ أَي فِي بَطنهَا من علقَة أَو مُضْغَة أَو ذكر أَو أُنْثَى أَو صبيح أَو قَبِيح أَو سعيد أَو شقي أَو طَوِيل أَو قصير أَو تَامّ أَو نَاقص ﴿وَمَا تغيض الْأَرْحَام وَمَا تزداد﴾ الغيض النَّقْص وَعَلِيهِ أَكثر الْمُفَسّرين قيل المُرَاد نقص خلقَة الْحمل وزيادته كنقص أصْبع أَو زيادتها وَقيل نقص الْحمل عَن تِسْعَة أشهر أَو زيادتها وَقيل إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فِي حَال حملهَا كَانَ ذَلِك نقصا فِي وَلَدهَا وَإِذا لم تَحض يزْدَاد الْوَلَد وينمو وَقيل نقص الدَّم وزيادته وَقيل نُقْصَان الْغذَاء زِيَادَة فِي مُدَّة الْحمل وَقيل الغيض السقط وَالزِّيَادَة التَّمام وَذَلِكَ أَن من النِّسَاء من تحمل عشرَة أشهر ومنهن
[ ١٢١ ]
من تحمل تِسْعَة أشهر وَمُدَّة الْحمل أَكْثَرهَا عِنْد قوم سنتَانِ وَقيل أَربع سِنِين وَقيل خمس سِنِين وأقلها سِتَّة أشهر وَقد يُولد لهَذِهِ الْمدَّة ويعيش
وَالْآيَة الشَّرِيفَة مسوقة لبَيَان إحاطته سُبْحَانَهُ بِالْعلمِ وَعلمه بِالْغَيْبِ الَّذِي هَذِه الْأُمُور مِنْهُ وَالله أعلم