﴿وَلَا تقربُوا الزِّنَى إِنَّه كَانَ فَاحِشَة وساء سَبِيلا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تقربُوا الزِّنَى إِنَّه كَانَ فَاحِشَة﴾ أَي قبيحا بَالغا فِي الْقبْح مجاوزا للحد شرعا وعقلا ﴿وساء سَبِيلا﴾ أَي بئس طَرِيقا طَرِيقه وَذَلِكَ أَنه يُؤَدِّي إِلَى النَّار وَلَا خلاف فِي كَونه من كَبَائِر الذُّنُوب وَقد ورد فِي تقبيحه والتنفير عَنهُ من الْأَدِلَّة مَا هُوَ مَعْلُوم وَهُوَ يشْتَمل على أَنْوَاع من الْمَفَاسِد مِنْهَا الْمعْصِيَة وَإِيجَاب الْحَد على نَفسه وَمِنْهَا اخْتِلَاط الْأَنْسَاب فَلَا يعرف الرجل ولد من هُوَ وَلَا يقوم أحد بتربيته وَذَلِكَ يُوجب ضيَاع الْأَوْلَاد وَانْقِطَاع النَّسْل وَهُوَ خراب الْعَالم وَعَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ يَوْم نزلت هَذِه لم تكن حُدُود فَجَاءَت بعد ذَلِك الْحُدُود فِي سُورَة النُّور والمتعة حكمهَا حكم الزِّنَى
[ ١٣٠ ]