﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾ فَكَانَ صَلَاحه مقتضيا لرعاية ولديه وَحفظ مَالهمَا وَظَاهر اللَّفْظ أَنه أَبوهُمَا حَقِيقَة وَقيل هُوَ الَّذِي دَفنه وَقيل هُوَ الْأَب السَّابِع من عِنْد الدافن لَهُ وَقيل الْعَاشِر وَكَانَ من الأتقياء وَفِيه مَا يدل على أَن الله يحفظ الصَّالح فِي نَفسه وَفِي وَلَده وَإِن بعدوا وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يصلح بصلاح الرجل الصَّالح وَلَده وَولد وَلَده وَأهل دويرته وَأهل دويرات حوله فَمَا يزالون فِي حفظ الله مَا دَامَ فيهم أخرجه ابْن مرْدَوَيْه وَعَن
[ ١٣١ ]
ابْن عَبَّاس مثله قَالَ سعيد بن الْمسيب إِنِّي لأصلي فأذكر وَلَدي فأزيد فِي صَلَاتي وَقد روى أَن الله يحفظ الصَّالح فِي سَبْعَة من ذُريَّته وعَلى هَذَا يدل قَوْله تَعَالَى ﴿إِن وليي الله الَّذِي نزل الْكتاب وَهُوَ يتَوَلَّى الصَّالِحين﴾ سُورَة الْأَعْرَاف قَالَه الْقُرْطُبِيّ