صفة العمرة ١ - إذا وصلْت إلى الميقات فيسن لك النظافة والاغتسال والتطيب في بدنك دون ملابس الإحرام ثم البس ثياب الإحرام إزارًا ورداءً والأفضل أن يكونا أبيضين، والمرأة تلبس ما تشاء من الثياب غير متبرجة بزينة ولا متشبهة بالرجال ولا بلباس الكافرات، ثم تنوي الإحرام بالعمرة وتقول: لبيك عمرة: [لبيك اللهم لبيك لبيكً لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملكً لا شريك لك] . ويجهر بها الرجال ولا تجهر بها النساء. ثم تكثر من التلبية والذكر والاستغفار.
٢ - فإذا وصلْتَ مكة فطفْ بالكعبة سبعة
أشواط - تبتدئ من الحجَر الأسود - مكبرًا وتنتهي إليه وتذكر الله وتدعوه بما تشاء من الذكر والدعاء المشروع، ويسن أن تقول في كل شوط بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا
[ ١٧ ]
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ثم تصلي خلف مقام إبراهيم ولو بعيدًا عنه إن تيسر وإلا ففي أي مكان من المسجد.
وفي هذا الطواف يسن للرجل أن يضطبع بردائه، فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر، ويسن له أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، والرمل: سرعة المشي مع مقاربة الخطا.
٣ - ثم اخرج إلى الصفا واصعد عليه واتل قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] ثم استقبل الكعبة واحمد الله تعالى وكبره ثلاثًا رافعًا يديك على هيئة الداعي وادع وكرر الدعاء ثلاثًا هذا هو السنّة وقل: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) . (لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ثلاثًا، وإن اقتصرت على بعض ذلك فلا حرج.
ثم انزل فاسع سعي العمرة سبع مرات تسرع في سعيك بين العَلًمين الأخضرين وتمشي
المشي المعتاد قبلهما وبعدهما ثم تصعد على المروة وتحمد الله وتفعل كما فعلت على الصفا وتكرره إن تيسر لك ذلك ثلاثًا.
[ ١٨ ]
وليس للطواف والسعي ذكر واجب مخصوص بل يأتي الطائف والساعي بما تيسر من الذكر والدعاء أو قراءة القراَن. مع العناية بما ثبت عن النبي - ﷺ - في ذلك من الذكر والدعاء.
٤ - فإذا أتممت سعيك فاحلق أو قَصرِّ شعر رأسك وبذلك تمت عمرتك وبعدها يباح لك كل شيء من محظورات الإحرام، وإن كنت متمتعًا بالعمرة إلى الحج فالأفضل لك التقصير ليكون الحلق في التحلل من الحج.
فإن كنت متمتعًا أو قارنًا وجب عليك
هديٌ يوم النحر شاة أو سُبعُ بدنة أو سُبع بقرة فإن لم تجد فعليك صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعت إلى أهلك.
والأفضل أن تصوم الثلاثة قبل يوم عرفة وإن صمتها في الأيام الثلاثة بعد العيد فلا حرج.
[ ١٩ ]