عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، قال: سُئل رسول الله - ﷺ -: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور"، أخرجه الشيخان، وابنُ حبان في "صحيحه"، ويفسره حديث جابر -رضي الله تعالى عنه-، عن النبي - ﷺ -: أنه قال: "الحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة"، قيل: وما بِرُّه؟ قال: "إطعام الطعام، وطيب الكلام" رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبيهقي، والحاكم مختصرًا، وقال: صحيح الإسناد.
وعن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما ترفعُ إبلُ الحاج رجْلًا، ولا تضع يدًا، إلا كتب الله له بها حسنةً، ومحا عنه سيئةً، ورفع له درجة" أَخرجه البيهقي، وابن حبان في "صحيحه". وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من جاء يؤُم البيتَ الحرام، فركبَ بعيره، فما يرفع خُفًا، ولا يضع خفًا، إلا كتب الله بها حسنةً، وحطَّ عنه خطيئةً، ورفع له بها درجة، حتى إذا انتهى إلى البيت، فطاف، وسعى بين الصفا والمروة، ثم حلق أو قَصَّر، إلا خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أمه" أخرجه البيهقي.
وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الحُجَّاج والعُمَّار وَفْدُ الله تعالى، إن دَعَوْهُ
[ ٣٢ ]
أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم" أخرجه النسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، وأخرج البزار من حديث جابر مثله، قال المنذري: برجال ثقات. وسألته - ﷺ - عائشة، فقالت: الحجُّ أفضلُ الأعمال، أفلا نجاهدُ؟ قال: "لكن أفضل الجهاد حجّ مبرور" ذكره البخاري، والمبرور: ما لم يُخالطه إثم. قال ابن إسحاق: إنه لم يبعث الله نبيًا بعد إبراهيم إلا وقد حجَّ البيت. وعنه - ﷺ -: أنه قال: "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله، الدرهم بسبع مئة ضعف"، وفي الباب ما لا يتسع له المقام.