قال في "المنهاج": أفضلُ بقاع الحل: الجِعْرَانَّة، ثم التنعيم، ثم الحديبية، وفي "العالم كيرية": التنعيم أفضل.
وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: لم يكن على عهد النبي - ﷺ - وخلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة ليعتمر إلا لعذر، لا في رمضان، ولا في غيره، والذين حجوا مع النبي - ﷺ - فيهم من اعتمر بعد الحج من مكة، إلا عائشة، ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين، انتهى.
وقال الحافظ ابن القيم: لم تكن في عُمْره عُمْرةٌ واحدة خارجًا من مكة كما يفعله كثير من الناس، وإنما كانت عُمَرُه كلها داخلًا إلى مكة، وقد قام بعد الوحي ثلاث عشرة سنة، لم ينقل أنه اعتمر خارجًا من مكة، ولم يفعله أحد على عهده قط إلا عائشة؛ لأنها أهلت بالعمرة، فحاضت، فأمرها، فقرنت، وأخبر أن طوافها بالبيت وبالصفا والمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها، فوجدت في نفسها أن ترجع صواحبُها بحجة وعمرة مستقلتين، فإنهن كنَّ متمتعات ولم يحضن،
[ ٥٣ ]
وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها، فأمر أخاها أن يُعْمِرها من التنعيم مُطَيِّبًا لقلبها، والله تعالى أعلم.