قالوا: جبال مكة لا تحصى، قال ابن النقاش: دونها جبال من ذهب وفضة وكنوز وجواهر، وربما ينكشف عن بعضها لمن هو موعود بذلك، قلت: ولم أقف على نص في هذا الباب، فلا أدري من أين قاله، فمن جبالها:
١ - أَبو قُبيس، وهو الجبل المشرف على الصفا، وهو أحد أخشبي مكة المشرفة،
٢ - وجبل حِراء بأعلى مكة، وهذا الجبل على ثلاثة أميال، وهو مقابل ثبير
[ ١٢ ]
والوادي بينهما، وهما على يسار السالك إلى منى، وحراء قبل ثبير مما يلي شمال الشمس، ويسمى: جبل النور. قال الحضراوي: وهو كذلك؛ لكثرة مجاورة النبي - ﷺ - له، وتعبده فيه،
٣ - وجبل ثور بأسفل مكة، وهو من مكة على ثلاثة أميال، قاله ابن الحاج، وابن جبير، وقيل: على ميلين، وارتفاعه نحو ميل، وفي أعلاه الغار الذي دخله النبي - ﷺ - مع أبي بكر، والبحر يُرى من أعلى هذا الجبل، قال الحضراوي: وهذا الغار يزوره الناس، يدخلون إليه من بابه، قلت: وليست زيارة شيء من هذه الجبال بسنة. ومنها:
٤ - جبل ثبير وهو على يسار الذاهب من منى إلى مزدلفة، قال القزويني: إنه جبل مبارك، وقال ابن النقاش إنه يستجاب الدعاء به،
ومنها:
٥ - الجبل الذي بظهر مسجد الخَيْف بمنى، ويدل له الحديث الثابت في "صحيح البخاري" عن ابن مسعود، قال: بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في غارٍ بمنى، إذ نزلت عليه ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾. . . الحديث، ويكفي ذكر هذه الخمسة من جبالها، وإن كانت كثيرة.