وهي ثلاث:
١ - الإفراد: وهو للآفاقي أن يحرم من الميقات، فإن دخل مكة قبل الوقوف، طاف للقدوم، ورَمَلَ فيه، وسعى بين الصفا والمروة، ثم بقي على إحرامه حتى يقوم بعرفة، ويرمي ويحلق ويطوف، ولا رمل ولا سعى حينئذ، ولحاضرِ مكة أن يُحرِم منها، ويخرج إلى عرفات، ويكون فيها عشيةَ عرفة، ثم يرجع منها بعد غروب الشمس، ويبيت بمزدلفة، ويدفع منها قبل شروق الشمس، فيأتي منى، ويرمي العقبة الكبرى، ويُهدي إن كان معه، ويحلق أو يقصر، ثم يطوف للإفاضة في أيام منى، ويسعى بين الصفا والمروة، ولا خلاف في جوازه، وليس على المفرد دم إلا أن يتطوع.
[ ٤٦ ]
٢ - والقِران: وهو أن يحرم الآفاقي بالحج والعمرة معًا، ثم يدخل مكة، ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أعمال الحج، وعليه أن يطوف طوافًا وحدًا، ويسعى سعيًا واحدًا عند أهل المدينة والشافعي، وطوافين وسعيين عند الحنفية، ثم يذبح ما استيسر من الهَدْي، فإذا أراد إن ينفر من مكة، طاف للوداع، وهو أيضًا متفَق على جوازه، وداخل في اسم التمتُّع في الكتاب والسنة وكلامِ الصحابة، وعلى القارن دمُ شاة، إلا أن يكون مكيًّا، فلا شيء عليه.
٣ - والتمتعُّ: وهو أن يُحرم الآفاقيُّ للعمرة في أشهر الحج، فيدخل مكة، ويتم عمرته، ويخرج من إحرامه، ثم يبقى حلالًا حتى يحج، وعليه أن يذبح ما استيسر من الهدي، وهذا يختص باسم التمتع. وحكى النووي الإجماعَ على جواز هذه الأنواع الثلاثة.