٣ - الزكاة أحكام الزكاة.
زكاة الفطر
[ ٥٨ ]
الركن الثالث من أركان الإسلام
الزكاة أ- حكمة مشروعية الزكاة: من الحكمة في مشروعية الزكاة ما يلي:
أ- تطهير النفس البشرية من رذيلة البخل، والشره والطمع.
٢ - مواساة الفقراء، وسد حاجات المعوزين والبؤساء والمحرومين.
٣ - إقامة المصالح العامة، التي تتوقف عليها حياة الأمة وسعادتها.
التحديد من تضخم الأموال عند الأغنياء، وبأيدي التجار والمحترفين كيلا تحصر الأموال في طائفة محدودة، أو تكون دولة بين الأغنياء.
ب- تعريف الزكاة: هي القدر الواجب إخراجه لمستحقيه في المال الذي بلغ نصابا معينا بشروط مخصوصة.
وهي طهرة للعبد وتزكية لنفسه، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]
ج- مكانة الزكاة في الإسلام: هي أحد أركان الإسلام الخمسة، وقرنت بالصلاة في مواضع كثيرة في كتاب الله.
[ ٥٩ ]
د- حكم الزكاة: الزكاة "فريضة الله على كل مسلم، ملك نصابا من مال بشروطه " فرضها الله في كتابه وأخذها النبي ﷺ وأمر بأخذها ممن تجب عليه، سواء كان كبيرا أو صغيرا، ذكرا أو أنثى صحيحا أو معتوها أو مجنونا، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]
وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المزمل: ٢٠]
ويقول الرسول ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» [متفق عليه] .
الأموال التي تجب فيها الزكاة: الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة:
الأثمان، وبهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، وعروض التجارة.
١ - الأثمان وهي: الذهب والفضة والأوراق المالية: فتجب الزكاة في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا: ربع العشر.
وتجب الزكاة في الفضة إذا بلغ مائتي درهم ربع العشر أيضا.
الأوراق المالية الحالية تقوّم على أساس القيمة، فإذا بلغت نصاب أحد النقدين وجبت فيها الزكاة ومقدارها ربع العشر إذا حال عليها الحول.
٢ - زكاة بهيمة الأنعام: تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم إذا كانت ترعى الحول أو أكثره في الصحاري والقفار المباحة؛ فإذا بلغت النصاب وحال عليها الحول
[ ٦٠ ]
تخرج زكاتها إذا كانت للدر والنسل كما يأتي:
أ- أنصبة الغنم: من إلى القدر المخرج ٤٠ ١٢٠ شاه. ١٢١ ٢٠٠ شاتان. ٢٠١
ثلاث شياه.
ثم في كل ١٠٠ شاة.
ب- أنصبة البقر: من إلى القدر المخرج ٣٠ ٣٩ تبيع أو تبيعه من البقر لها سنة. ٤٠ ٥٩ مسنة من البقر لها سنتان. ٦٠
تبعتان ثم في كل ٣٠ تبيع وفي كل ٤٠ مسنة ج- أنصبة الإبل: من إلى القدر المخرج ٥ ٩ شاه ١٠ ١٤ شاتان ١٥ ١٩ ثلاث شياه ٢٠ ٢٤ أربع شياه ٢٥ ٣٥ بنت مخاض لها سنة ٣٦ ٤٥ بنت لبون لها سنتان ٤٦ ٦٠ حقة لها ٣ سنين ٦١ ٧٥ جذعة لها أربع سنين ٧٦ ٩٠ بنتا لبون ٩١ ١٢٠ حقتان ١٢١
ثلاث بنات لبون
ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
- إن أعدت بهيمة الأنعام "الإبل والبقر والغنم " للتجارة والنماء وحال عليها الحول تقوَّم وتزكى قيمتها ربع العشر.
وإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها.
- لا يؤخذ في الصدقة إلا الأنثى ولا يجزئ الذكر إلا في زكاة البقر وابن لبون أو حق أو جذع مكان بنت مخاض أو إذا كان النصاب كله ذكورا.
٣ - زكاة الخارج من الأرض: تجب الزكاة في الحبوب كلها وفي كل ثمر يكال ويدخر كتمر وزبيب، ويعتبر بلوغ النصاب ومقداره ثلاثمائة صاع نبوي أي ما يعادل (٦٢٤) ستمائة وأربعة وعشرين كيلوجراما تقريبا.
- تضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب إذا كانت جنسا واحدا، كأنواع التمر مثلا. الواجب في زكاة الحبوب والثمار: أ- العشر فيما سقي بلا مؤونة كالأمطار.
٢ - نصف العشر فيما سقي بمؤونة كمياه الآبار.
٣ - ثلاثة أرباع العشر فيما سقي تارة بمؤونة وتارة بغيرها.
- تجب الزكاة إذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر.
- لا زكاة في الخضراوات والفواكه إلا إذا أعدت للتجارة
[ ٦١ ]
فيخرج من قيمتها ربع العشر إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب.
- ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والأسماك لا زكاة فيه أما إذا أعد للتجارة فيخرج من قيمته ربع العشر إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول.
- "الركاز" وهو المدفون في الأرض. الواجب فيه الخمس قل أو كثر يصرف في مصرف الفيء وباقيه أربعة أخماس لواجده.
٤ - زكاة عروض التجارة: عروض التجارة هي ما أعد لبيع وشراء لأجل ربح من عقار وحيوان وطعام وشراب وآلات ونحوها.
عروض التجارة إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة وتقوم بالأحظ للفقراء ويخرج ربع العشر من كامل القيمة، ويجوز إخراج زكاة العروض ربع العشر من العروض نفسها.
- إن نوى بعروض التجارة الاقتناء لا التجارة فلا زكاة فيها.
- نتاج السائمة وربح التجارة حولهما حول أصلهما إن كان نصابا.
شروط وجوب الزكاة: تجب الزكاة على كل (١) حر، (٢) مسلم، (٣) مالك للنصاب، (٤) ملكا مستقلا، (٥) وحال عليه الحول، في غير المعشر والركاز.
[ ٦٣ ]
إخراج الزكاة أ- وقت إخراج الزكاة: يجب إخراج الزكاة فورا كالنذور والكفارة؛ لأن الأمر المطلق للفورية ومنه: ﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٢٧٧]
وله أن يؤخرها لزمن الحاجة ولقريب وجار.
ب- حكم منعها: من جحد وجوب الزكاة عالما عامدا كفر ولو أخرجها، لتكذيبه لله ولرسوله وإجماع الأمة يستتاب فإن تاب وإلا قتل. ومن منعها بخلا وتهاونا أخذت منه وعزر؛ لارتكابه محرما.
يخرج عن الصغير والمجنون وليهما.
ج- ما يسن عند إخراجها: ١ - يسن إظهارها لتنتفي عنه التهمة.
٢ - أن يفرقها بنفسه ليتحقق وصولها إلى مستحقيها.
٣ - أن يقول عند دفعها: "اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما".
٤ - يسن أن يقول الآخذ: "أجرك الله فيما أعطيت. بارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا".
٥ - يسن دفعها إلى الفقراء الأقارب الذين لا تلزمه مؤونتهم.
مصارف الزكاة: أهل الزكاة الذين يجوز صرفها إليهم ثمانية، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]
[ ٦٤ ]
وهم كالتالي:
١ - الفقراء، وهم الذين لا يجدون بعض الكفاية.
٢ - المساكين: وهم الذين يجدون أكثر الكفاية أو نصفها.
٣ - العاملون عليها: وهم جباتها وحفاظها إذا لم يكن لهم راتب.
٤ - المؤلفة قلوبهم: وهم رؤساء قومهم ممن يرجى إسلامه، أو كف شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره.
٥ - الرقاب: وهم الأرقاء المكاتبون الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم.
٦ - الغارمون وهم نوعان:
١ - غارمون لإصلاح ذات البين.
٢ - غارم لنفسه بأن تحمل ديونا ولم يكن عنده وفاء.
٧ - في سبيل الله: وهم الغزاة المتطوعون الذين يجاهدون في سبيل الله والدعوة إلى الله وما يعين عليها ويدعم أعمالها.
٨ - ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع به وليس معه ما يوصله إلى بلده.